التعارض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٢٦١ - الطائفة الثالثة
إطلاقه على إطلاقه، فإذا كانت المقبولة أخص و المفروض أنّها مطلقة من حيث الحضور و الغيبة، فلا بدّ من تقديمها في تمام مدلولها.
مدفوعة بأنّ ذلك مسلّم فيما إذا لم يكن هناك أظهريّة للعام، و إلا فيقدم العام مثلا إذا قال أكرم العلماء [١]، لا تكرم [٢] العلماء في يوم من الأيام، ثمّ قال أكرم زيدا، و كان الثاني مطلقا من حيث الأيام، و كان القدر المتيقن منه اليوم الأول، أو كان بمدلوله أظهر في اليوم الأول فلا نسلّم أنّه يحكم بوجوب إكرام زيد في سائر الأيام أيضا، بل يقال: القدر المتيقّن [٣] خروج زيد في اليوم الأول؛ فتدبّر!.
نعم؛ لو كان شمول العام للأزمان بالإطلاق، و شمول الخاص لها أيضا بالأزمان يقدم إطلاق الخاص، لكن قد عرفت أنّ فيما نحن فيه دلالة العام- و هو أخبار التخيير- على زمان الغيبة أظهر من دلالة المقبولة عليه.
رابعها: أنّ أظهريّة أخبار التوقف بالنسبة إلى زمان الحضور ممنوعة، إذ في أخبار التخيير أيضا ما هو نص في زمان [٤] الحضور، أو أظهر فيه كخبر المحمل و خبر الحميري و خبر سماعة، إلا [٥] أن يخدش في سندها أو في دلالتها، و استشكل فيها بما ذكرنا سابقا، و المفروض الإغماض عن ذلك كلّه.
خامسها: أنّ ملاك الجمع المذكور أظهريّة كل من الطرفين، أو نصيّته مطلقا، أو بالنسبة؛ فاللازم الجمع بين أزيد من الجموع الثلاثة، إذ لنا أن نقول إنّ أخبار التخيير أظهر في الواقعة التي لا يمكن تأخيرها، كما أنّ أخبار التوقف بالعكس، فالتقييد بالاضطرار و الاختيار أيضا لازم، و كذا أخبار التوقف أظهر في الإلزاميّات و أخبار التخيير بالعكس؛ لأنّ الأول قدر متيقّن من الأولى، و الثاني من الثانية، و المفروض أنّ القدر المتيقن أظهريته عند القائل المذكور.
ثمّ إنّه لا وجه لعدوله عن الجمع الذي ذكره المجلسي؛ لأنّ ملاكه أيضا الأخذ
[١] لم ترد هذه الجملة في نسخة (د).
[٢] لا يوجد في نسخة ب: «لا تكرم العلماء» بل هي فيها هكذا: أكرم العلماء أكرم العلماء ...
[٣] في النسخة (ب): القدر المتيقن منه.
[٤] في نسخة (ب): ما هو نص بزمان.
[٥] بعدها في نسخة (ب): إلا أن يقال ...