القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٥٠٩ - المقالة السادسة فى الأشربة والربوبات
شراب الرمان ينفع من سيلان الفضول إلى المعدة والأمعاء والحمّيات المتطاولة، وينفع المعدة الحارة، ويعقل البطن ويدر البول.
وصنعة ذلك: يؤخذ من الرمان الذي يكون حبه أحمر نضيجاً ضعيف العجم، ويدق حبه ويعصر ويطبخ إلى أن يرجع إلى الثلث، ويضاف إليه قدر من السكر ويرفع.
شراب الورد ينفع من الحمى ووجع المعدة، ويهضم الطعام، وإن شرب بعد الطعام نفع من استطلاق البطن ومن أوجاع الأمعاء.
وصنعة ذلك: يؤخذ من الورد اليابس الذي قد أتى عليه سنة مدقوقاً وزن منا، ويشد في خرقة كتان، ويلقى في إناء فيه عصير العنب والشراب الحديث عشرون قسطاً، ثم يغطى ويشد رأسه ثلاثة أشهر، ثم يصفى ويفرغ في إناء آخر، ويرفع. وقد يعمل على غير هذا الوجه، وذلك أن يؤخذ عصارة الورد، ويخلط بعسل ويسمى هذا أيضاً أدرومالي، وهذا يوافق خشونة الحلق. وقد يعمل على غير هذا الوجه، وذلك: أن يؤخذ من الورد الطري المنظف من الأقماع قدر نصف منا، ويطبخ في ثلاثة أمثاله وخمسة أمثاله من الماء ساعة، ثم يصفى ويجعل فيه مرة ثانية من الورد الطري مثله، ويعمل كذلك في الطبخ والتصفية، ويجعل فيه ثالثاً، ويطبخ، ثم يصفى ويضاف إلى ذلك قدر من الترنجبين أو العسل، ثم يقوم والشربة من هذا عشرة دراهم إلى عشرين، وهو يسهل إسهالًا كثيراً ويسهّل الرطوبات، وينظف المعدة، وكلما كرر الطبخ وإضافة الورد فإنه يزيد في الإسهال.
شراب الآس نافع للمعدة ويقطع سيلان الرطوبات إلى المعدة والأمعاء، وهو صالح للقروح العارضة في باطن البدن، وسيلان الرطوبات من الرحم.
شراب الريتاينج هذا الشراب إذا عتق كان أزيد الطعم إلا أنه يصرع، ويعرض منه السدر ويهضم الطعام، ويدر البول ويوافق من به نزلة أو سعال، ويوافق من به إسهال مزمن ومن به قرحة الأمعاء، ومن به الاستسقاء، ومن به سيلان الرطوبة من الأرحام دائماً، ويصلح أن يدقن به لقرحة الأمعاء، والأسود منه أشدّ قبضاً من الأبيض.
وصنعة ذلك: يدقّ الريتيانج مع قشور شجره الذي يوجد عليه، ويلقى في الخمسة منه