القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٢٠٠ - فصل في العلاج
صفة أدوية مركّبة نافعة لهم منها البزرجلي والبيشي الذي يقوم مقام لحم الأفاعي في هذه العلة، ومنها دواء السلاخة، فأما البزرجلي فله نسخ كثيرة ذكرتها الهند وجرّبوها، ومن صفاته المعروفة أن يؤخذ هليلج أسود وشيطرج هندي، من كل واحد عشرة دراهم، دار فلفل، خمسة دراهم، بيش أبيض، درهمين ونصف، يدق ويلتّ بسمن البقر، ويعجن بعسل والشربة مثقال إلى درهمين بعد تنقية البدن، فإن أخذ منع مع مثله دواء المسك لم تخف غائلته فإنه باد زهره.
صفة المعجون المسمى بزرجلي الأكبر وهو الجوانداران النافع من الجذام والبرص، والبهق والقوباء، والماء الأصفر، والحكّة والجرب العتيق، ويثبت العقل ويذهب بالنسيان، وهو جيد للحفظ نافع من الغشي، وهذا الدواء اتخذه علماء الهند لملوكهم.
أخلاطه يؤخذ هليلج وبليلج وأملج وشيطرج هندي، من كل واحد أربعة عشر درهماً، جوزبوّا وخيربوّا، وقشور الكندر، ومو وفو وفلفل ودار فلفل وفلفلمويه ونار قيصر ونار مشك وكندس وعصارة الاشقيل وساذج هندي، من كل واحد ثمانية مثاقيل، ومن البيش الأزرق الجيد أربعة مثاقيل، تدق الأدوية، وتنخل ويسحق البيش على حدة، ويسد الذي يدقه أنفه وفمه ويدهنهما قبل ذلك بسمن البقر وبإزاء سحقه الأدوية، ويؤخذ من الفانيد الخزايني الجيد أو السجزي منوين ونصف بالبغدادي، ويرض ويلقى في قدر حديد ويصب عليه من الماء بقدر ما يذوبه، فإذا ذاب فأنزله عن النار وذر عليه الأدوية، واعجنها به عجناً جيداً، ثم اتخذ منه بنادق كل بندقة من مثقال واسق كل يوم منها واحدة على الريق بماء فاتر أو نبيذ.
صفة معجون السلاخة وهو دواء هندي كبير في طريق البزرجلي، وهو ينفع أيضاً من تناثر الأشفار وبياض الشعر والبهر والخفقان وفتور الشهوة والإسهال الذريع والاستسقاء واليرقان وقلة الذرع والباسور ويشبب الشيوخ وينفع من الحكة والقروح.
ونسخته يؤخذ من السلاخة المنقاة المغسولة مائتان وستون مثقالًا، والسلاخة هي أبوال التيوس الجبلية، وذلك أنها تبول أيام هيجانها على صخرة في الجبل تسمى السلاخة فتسود الصخرة، وتصير كالقار الدسم الرقيق، ومن الهليلج والبليلج والأملج والفلفل والدار فلفل والدهمست وخيربوا وقرفة وبسباسة وعود وبالة وديكارة وطباشير وإكمكت وبرنج وماقيس من كل واحد أربعة مثاقيل، ومن المقل مائتين وستين مثقالًا، ومن السكر الطبرزد مائة وأربعين مثقالًا، ومن الذهب