روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤ - بَابُ مِقْدَارِ مَا يُسْتَحَبُّ الْوَصِيَّةُ بِهِ
الْخُمُسُ اقْتِصَادٌ وَ الرُّبُعُ جَهْدٌ وَ الثُّلُثُ حَيْفٌ.
٥٤٢٢ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ مَا لَهُ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ وَ لِلْمَرْأَةِ أَيْضاً.
٥٤٢٣ وَ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَقُولُ لَأَنْ أُوصِيَ بِخُمُسِ مَالِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ وَ لَأَنْ أُوصِيَ بِالرُّبُعِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُوصِيَ بِالثُّلُثِ وَ مَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتَّرِكْ فَقَدْ بَالَغَ وَ قَالَ
______________________________
و يكون ذلك إجحافا بهم «و الربع جهد» و إجحاف بالورثة «و الثلث حيف» أو (جنف)
مبالغة سيما مع فقرهم.
«و روى حماد بن عيسى» في الصحيح كالشيخين[١] «عن شعيب بن يعقوب عن أبي بصير» و ليس فيهما (عن شعيب بن يعقوب)[٢] «قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام» و كأنه خبران أو سقط منهما أو زاده النساخ، و على أي حال فالخبر صحيح «عن الرجل يموت» أي يكون عند الموت محتضرا «ماله من ماله» في الوصية أو الأعم منها و من المنجزات لعموم (ما) و إن كان استفهاما أو لقوله «فقال له ثلث ماله و للمرأة أيضا» أي لهما الثلث فقط كما هو الظاهر، و يمكن أن يقال إن ما كان له في المنجز مع الوصية الثلث و لا يبعد أن يكون له الزائد في المنجز فقط، لكنه بعيد عن الظاهر.
«و روى عاصم بن حميد» في الحسن كالصحيح كالشيخين «عن محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام» و فيهما قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول لأن أوصي بخمس مالي أحب إلي من أن أوصي بالربع و لأن أوصي بالربع أحب إلي من أن أوصي بالثلث و من أوصى بالثلث، فلم يترك فقد (أو و قد) بالغ قال: و قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل
[١] أورده و الأربعة التي بعده في الكافي باب ما للإنسان ان يوصى بعد موته إلخ خبر ٣( الى) ٧ و التهذيب باب الوصية بالثلث. الخ خبر ٣- ٥- ٦١.