روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٦ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ
.........
______________________________
و اعلم إن التقية في العول كان أقل من التقية في التعصيب لأن بني عباس كانوا
يتمسكون في إمارتهم بأنا ورثنا الخلافة من النبي صلى الله عليه و آله و سلم
بالتعصيب لأن جدنا عباس كان من عصبة النبي صلى الله عليه و آله و سلم و لم يترك
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا فاطمة عليها السلام و هي باعتبار كونها
امرأة لم ترث الخلافة فكانت الخلافة حق عباس. و المشايخ غصبوها عنه و كان علماؤهم
جعلوا لهم هذه المسألة.
(منهم) عبد الله بن طاوس افترى على أبيه، عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال ألحقوا بالأموال الفرائض فما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر[١].
و الذي يدل على الافتراء ما رواه الشيخ عن طرق العامة- قال: روى أبو طالب الأنباري قال: حدثنا محمد بن أحمد البربري، قال: حدثنا بشر بن هارون قال: حدثنا الحميدي، قال: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن قارية بن مضرب قال: جلست إلى ابن عباس و هو بمكة فقلت: يا بن عباس حديث يرويه أهل العراق عنك و طاوس مولاك يرويه أن ما أبقت الفرائض فلأولى عصبة ذكر.
قال: أ من أهل العراق أنت؟ قلت: نعم قال: أبلغ من وراك إني أقول: إن قول الله عز و جل: (آباؤُكُمْ وَ أَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ) و قوله (وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ)* و هل هذه إلا فريضتان و هل أبقيا شيئا؟
ما قلت: هذا و لا طاوس يرويه علي.
قال قارية بن مضرب فلقيت طاووسا فقال: لا و الله ما رويت هذا على ابن عباس قط، و إنما الشيطان ألقاه على ألسنتهم، قال سفيان أراه من قبل ابنه عبد الله بن طاوس فإنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك و كان يحمل على هؤلاء القوم حملا شديدا يعني بني هاشم[٢].
و روى الكليني و الشيخ عن كتاب أبي نعيم الطحان رواه عن شريك عن إسماعيل
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب في ابطال العول و العصبة خبر ١٧- ١٨.