روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٥٢ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
فَكَتَبَ ع هُوَ هَكَذَا عِنْدِي.
٥٥٧٠ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعُبَيْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ رُشَيْدٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَيْسَ لِي وَلَدٌ وَ لِي ضِيَاعٌ وَرِثْتُهَا عَنْ أَبِي وَ بَعْضُهَا اسْتَفَدْتُهَا وَ لَا آمَنُ مِنَ الْحَدَثَانِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِي وَلَدٌ وَ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فَمَا تَرَى جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنْ أَقِفَ بَعْضَهَا عَلَى فُقَرَاءِ إِخْوَانِي وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ أَوْ أَبِيعَهَا وَ أَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا فِي حَيَاتِي عَلَيْهِمْ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ لَا يُنْفَذَ الْوَقْفُ بَعْدَ مَوْتِي فَإِنْ وَقَفْتُهَا فِي حَيَاتِي فَلِي أَنْ آكُلَ مِنْهَا أَيَّامَ حَيَاتِي أَمْ لَا فَكَتَبَ ع فَهِمْتُ كِتَابَكَ فِي أَمْرِ ضِيَاعِكَ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهَا وَ لَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَإِنْ أَنْتَ أَكَلْتَ مِنْهَا لَمْ يُنْفَذْ إِنْ كَانَ لَكَ وَرَثَةٌ فَبِعْ
______________________________
«و
روى محمد بن أحمد بن يحيى عن العبيدي» محمد بن عيسى بن عبيد «عن علي بن سليمان بن
رشيد»
في القوي كالصحيح كالشيخين «قال كتبت إليه» و فيهما يعني أبا الحسن
عليه السلام «و ليس لك أن تأكل منها و لا» و فيهما أن تأكل منها «من الصدقة» و يدل على أنه
لا يصح الوقف على نفسه إلا أن يوقفها على الفقراء ثمَّ يصير منهم كما ذكره
الأصحاب، و المنع أحوط.
لما رواه الشيخ في الموثق كالصحيح، عن طلحة بن زيد، عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام أن رجلا تصدق بدار له و هو ساكن فيها فقال الحسين عليه السلام: اخرج منها[١].
و رؤيا في الموثق، عن أبان عن أبي الجارود قال: قال أبو جعفر عليه السلام لا يشتري الرجل ما تصدق به و إن تصدق بمسكين على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم و إن تصدق بخادم على ذي قرابته خدمته إن شاء[٢]. أي مع إذنهم، فإن منفعة الوقف للموقوف عليه و له أن ينتفع به بنفسه و بغيره
[١] التهذيب باب الوقوف و الصدقات خبر ٢٨.