روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٦ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِ
٥٤٩٣ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ وَ قَالَ أَعْتِقْ فُلَاناً وَ فُلَاناً وَ فُلَاناً حَتَّى ذَكَرَ خَمْسَةً فَنُظِرَ فِي ثُلُثِهِ فَلَمْ يَبْلُغْ ثُلُثُهُ أَثْمَانَ قِيمَةِ الْمَمَالِيكِ الْخَمْسَةِ الَّذِينَ أَمَرَ بِعِتْقِهِمْ قَالَ يُنْظَرُ إِلَى الَّذِينَ سَمَّاهُمْ وَ بَدَأَ بِعِتْقِهِمْ فَيُقَوَّمُونَ وَ يُنْظَرُ إِلَى ثُلُثِهِ فَيُعْتَقُ مِنْهُ أَوَّلُ شَيْءٍ ذَكَرَ ثُمَّ الثَّانِي وَ الثَّالِثُ ثُمَّ الرَّابِعُ ثُمَّ الْخَامِسُ فَإِنْ عَجَزَ الثُّلُثُ كَانَ فِي الَّذِي سَمَّى آخِراً لِأَنَّهُ أَعْتَقَ بَعْدَ مَبْلَغِ الثُّلُثِ بِمَا لَا يَمْلِكُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ.
٥٤٩٤ وَ رَوَى الْعَلَاءُ بْنُ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل مات و ترك
جارية حبلى و مملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين و ولدت الجارية غلاما فشهدا بعد
العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان ينزل على الجارية و إن الحبل (أو إن الحمل)
منه قال يجوز شهادتهما و يردان عبدين كما كانا[١].
و لا ينافي الخبر المتقدم، بل يؤيده لأنه قال عليه السلام: و لا يسترقهما الغلام و معناه فليعتقهما.
«و روى الحسن بن محبوب عن أبي جميلة» في القوي كالصحيح كالشيخين[٢] «عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام» و يدل على اعتبار الترتيب الذكرى، و تقدم إشعار صحيحة محمد بن علي بن محبوب بذلك و عمل به أكثر الأصحاب، و تقدم أخبار تقديم الحج و تسوية ما بقي و عدم الاستفصال. و سيجيء أخبار أخر أيضا و تحمل على أنه وقع وصية المجموع دفعة بأن يقول: اعملوا على ما في هذه الصحيفة أو يذكر غيره بأن أوص كذا و كذا و كذا فيقول: أوصيت بالجميع أو يصرح بعدم الترتيب، «و روى العلاء بن رزين» في الصحيح كالشيخين[٣] «فأعتق (إلى قوله)
[١] التهذيب باب وصية الإنسان لعبده إلخ خبر ٢١.