روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٤ - بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْعِتْقِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْحَجِ
فَإِنَّهُ فَرِيضَةٌ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اجْعَلْ مَا بَقِيَ طَائِفَةً فِي الْعِتْقِ وَ طَائِفَةً فِي الصَّدَقَةِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا حَنِيفَةَ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَرَجَعَ عَنْ قَوْلِهِ وَ قَالَ بِقَوْلِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
______________________________
عليه السلام عن ذلك و لم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبد الله عليه السلام فقال لي:
ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها و ما بقي اجعله بعضا في ذا: و بعضا في ذا
قال: فقدمت فدخلت المسجد فاستقبلت أبا حنيفة و قلت له: سألت جعفر بن محمد عليهما
السلام عن الذي سألتك فقال لي ابدأ بحق الله أولا فإنه فريضة عليها و ما بقي
فاجعله بعضا في ذا قال: فو الله ما قال لي خيرا و لا شرا و جئت إلى حلقه قد طرحوها
و قالوا: قال أبو حنيفة ابدأ بالحج فإنه فريضة من الله عليها قال: قلت بالله كان
كذا و كذا فقالوا: هو خبرنا هذا[١].
و الظاهر أن غرض معاوية من السؤال عنهم إظهار جهلهم على رفيقه، و الظاهر أنه كان من العامة و إلا فلا يليق بأمثال هؤلاء الأجلاء السؤال عن هؤلاء سيما في المسائل الشرعية.
و رؤيا في الصحيح، عن معاوية بن عمار في امرأة أوصت بمال في عتق و صدقة و حج فلم يبلغ قال: ابدأ بالحج فإنه مفروض، فإن بقي شيء فاجعله في الصدقة طائفة و في العتق طائفة[٢].
و في الصحيح عن معاوية بن عمار في رجل مات و أوصى أن يحج عنه فقال:
إن كان صرورة يحج من وسط المال و إن كان غير صرورة فمن الثلث[٣].
و في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار: عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل توفي و أوصى أن يحج عنه قال إن كان صرورة فمن جميع المال أنه بمنزلة الدين
[١] الكافي باب النوادر خبر ٢٢ من كتاب الوصايا و التهذيب من الزيادات في فقه الحجّ خبر ٦٣ نحوه من كتاب الحجّ.