روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨ - بَابُ الْوَصِيَّةِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ ع
مُلِئَتْ جَوْراً وَ ظُلْماً صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ.
______________________________
حندس[١] لأن خيط فرضي
لا ينقطع و حجتي لا تخفى و إن أوليائي يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد
جحد نعمتي، و من غير آية من كتابي فقد افترى علي ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء
مدة موسى عبدي و حبيبي و خيرتي (في على) وليي و ناصري و من أضع عليه أعباء النبوة
و امتحنه بالاضطلاع بها يقتله عفريت مستكبر يدفن بالمدينة التي بناها العبد الصالح
إلى جنب شر خلقي حق القول مني لأسرنه (بمحمد) ابنه و خليفته من بعده و وارث علمه
فهو معدن علمي و موضع سري و حجتي على خلقي لا يؤمن عبد به إلا جعلت الجنة مثواه و
شفعته في سبعين من أهل بيته كلهم قد استوجبوا النار و أختم بالسعادة لابنه (علي)
وليي و ناصري و الشاهد في خلقي و أميني على وحيي أخرج منه الداعي إلى سبيلي و الخازن
لعلمي (الحسن) و أكمل ذلك بابنه (م ح م د) رحمة للعالمين.
عليه كمال موسى، و بهاء عيسى و صبر أيوب فبذل لأوليائي في زمانه و تتهادى رؤوسهم كما تتهادى رؤوس الترك و الديلم فيقتلون و يحرقون و يكونون خائفين مرعوبين وجلين تصبغ الأرض بدمائهم و يفشو الويل و الرنة في نسائهم، أولئك أوليائي حقا، بهم ادفع كل فتنة عمياء حندس و بهم أكشف الزلازل و أدفع الإصار و الأغلال أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ[٢].
و الحمد لله رب العالمين على أن أنعم على هذا الضعيف برؤية هذا اللوح في الرؤيا في أوان المجاهدات و برؤية الأئمة المعصومين عليهم السلام فيها سيما صاحب الزمان
[١] في الحديث قام الليل في حندسه اي في ظلامه و ليلة ظلماء حندس اي شديدة الظلمة( مجمع البحرين).