روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٨ - بَابُ وَصِيَّةِ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً
عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ وَ لَا وَارِثَ لَهُ وَ لَا عَصَبَةَ قَالَ يُوصِي بِمَالِهِ حَيْثُ يَشَاءُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَ الْمَسَاكِينِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ.
وَ هَذَا حَدِيثٌ مُفَسَّرٌ وَ الْمُفَسَّرُ يَحْكُمُ عَلَى الْمُجْمَلِ.
بَابُ وَصِيَّةِ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً
٥٤٧٠ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي وَلَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَقُولُ مَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خالِداً فِيها قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ ثُمَّ قَتَلَ نَفْسَهُ مُتَعَمِّداً مِنْ سَاعَتِهِ تُنْفَذُ وَصِيَّتُهُ قَالَ إِنْ كَانَ أَوْصَى قَبْلَ أَنْ يُحْدِثَ حَدَثاً فِي نَفْسِهِ مِنْ جِرَاحَةٍ أَوْ فِعْلٍ أُجِيزَتْ وَصِيَّتُهُ فِي ثُلُثِهِ وَ إِنْ كَانَ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ وَ قَدْ أَحْدَثَ فِي نَفْسِهِ جِرَاحَةً أَوْ فِعْلًا لَعَلَّهُ يَمُوتُ لَمْ تُجَزْ وَصِيَّتُهُ
______________________________
و اعلم أن ظاهر هذه الأخبار أن المنجزات من الأصل، و لو لم يكن لها معارض من
الأخبار الصحيحة لكان العمل بها متعينا لكثرتها و إن اشتركت في الضعف على اصطلاحهم
و لكن تقدم و سيذكر ما ينافيها من الأخبار.
باب وصية من قتل نفسه متعمدا «روى الحسن بن محبوب عن أبي ولاد» في الصحيح كالشيخين[١] «من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها» و المراد بالخلود هنا المكث الطويل أو إن لم يرحمه الله بالإيمان و لم يشفع له الرسول و الأئمة عليهم السلام فقال: «إن كان (إلى قوله) تنفذ وصيته» لعلة السفاهة التي فعلها «فقال (إلى قوله) أو فعل» و في الكافي لعله يموت (أي بها) «أجيزت وصيته في الثلث» مع عدم تنفيذ الورثة في الزائد «و إن كان (إلى قوله) لم تجز وصيته» لسفاهته أو لعدم قابليته لرحمة الله
[١] الكافي باب من لا تجوز وصيته من البالغين خبر ١ و التهذيب باب وصية من قتل نفسه إلخ خبر ١.