روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٧٧ - بَابٌ فِي أَنَّ الْإِنْسَانَ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ فِيهِ شَيْ ءٌ مِنَ الرُّوحِ
مَالِهِ فِي مَرَضِهِ قَالَ إِذَا أَبَانَ بِهِ فَهُوَ جَائِزٌ وَ إِنْ أَوْصَى بِهِ فَمِنَ الثُّلُثِ.
٥٤٦٨ وَ أَمَّا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَمْرِو بْنِ شَدَّادٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الرَّجُلُ أَحَقُّ بِمَالِهِ مَا دَامَ فِيهِ الرُّوحُ إِنْ أَوْصَى بِهِ كُلِّهِ فَهُوَ جَائِزٌ لَهُ.
فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ قَرِيبٌ وَ لَا بَعِيدٌ فَيُوصِي بِمَالِهِ كُلِّهِ حَيْثُ يَشَاءُ وَ مَتَى كَانَ لَهُ وَارِثٌ قَرِيبٌ أَوْ بَعِيدٌ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ وَ إِذَا أَوْصَى بِأَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ رُدَّ إِلَى الثُّلُثِ
٥٤٦٩ وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ السَّكُونِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد
______________________________
ما دام فيه الروح إن أوصى به كله فهو جائز له.
و في القوي عن سماعة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون له الولد يسعه أن يجعل ما له لقرابته؟ قال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت و في القوي عن أبي المحامل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الإنسان أحق بما له ما دامت الروح في بدنه.
و في القوي: عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل له الولد أ يسعه أن يجعل ماله لقرابته؟ فقال: هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت إن لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء ما دام حيا إن شاء وهبه، و إن شاء تصدق به، و إن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت، فإن أوصى به فليس له إلا الثلث إلا أن الفضل في أن لا يضيع من يعوله و لا يضر بورثته.
و قد روي عن النبي صلى الله عليه و آله قال لرجل من الأنصار أعتق مماليك له لم يكن له غيرهم فعابه النبي صلى الله عليه و آله و قال: ترك صبية صغارا يتكففون الناس.
و روى الشيخ في القوي. عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الميت أولى بماله ما دام فيه الروح[١] و حمل أيضا على من لم يكن له وارث كما فعله المصنف.
«و تصديق ذلك ما رواه إسماعيل بن أبي زياد» السكوني كالشيخ[٢].
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب وجوه الوصية خبر ٥- ٨.