روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٥ - بَابُ أَوَّلِ مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ
بَابُ أَوَّلِ مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ
٥٤٣٧ رَوَى السَّكُونِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَوَّلُ شَيْءٍ يُبْدَأُ بِهِ مِنَ الْمَالِ الْكَفَنُ ثُمَّ الدَّيْنُ ثُمَّ الْوَصِيَّةُ ثُمَّ الْمِيرَاثُ
______________________________
وَ
لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ
الْآثِمِينَ) فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله (فَإِنْ
عُثِرَ عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً) أي أنهما حلفا على كذب (فَآخَرانِ
يَقُومانِ مَقامَهُما) يعني من أولياء المدعي (مِنَ الَّذِينَ
اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْأَوْلَيانِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ) يحلفان بالله
أنهما أحق بهذه الدعوى منهما و أنهما قد كذبا فيما حلفا بالله
(لَشَهادَتُنا أَحَقُّ مِنْ شَهادَتِهِما وَ مَا اعْتَدَيْنا إِنَّا إِذاً لَمِنَ
الظَّالِمِينَ).
فأمر رسول الله صلى الله عليه و آله أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به فحلفوا فأخذ رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم القلادة و الآنية من ابن بندي (بيدي- خ ل) و ابن أبي مارية و ردهما إلى أولياء تميم الداري (ذلِكَ أَدْنى أَنْ يَأْتُوا بِالشَّهادَةِ عَلى وَجْهِها أَوْ يَخافُوا أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ)[١].
و يحتمل أن يكون اليمين للمدعي باعتبار اللوث كالقسامة، و ذهب بعض بنسخ هذه الآية و ظاهر الأخبار أنها لم تنسخ.
باب أول ما يبدأ به من تركة الميت «روى السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام» في القوي كالشيخين[٢] و عمل به الأصحاب و وجه بأن الكفن لباس الميت، و الكسوة مقدم على الدين، و الدين
[١] الكافي باب الاشهاد على الوصية خبر ٧ و الآية في سورة المائدة- ١٠٦- ١٠٧- ١٠٨ و تمام الآية وَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ اسْمَعُوا وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ.