روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٣ - بَابُ الْإِشْهَادِ عَلَى الْوَصِيَّةِ
٥٤٣٦ وَ رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ قَالَ اللَّذَانِ مِنْكُمْ مُسْلِمَانِ وَ اللَّذَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَمِنَ الْمَجُوسِ لِأَنَّ فِي الْمَجُوسِ سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي الْجِزْيَةِ وَ ذَلِكَ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ فِي أَرْضِ غُرْبَةٍ فَلَمْ يُوجَدْ مُسْلِمَانِ أُشْهِدَ رَجُلَانِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُحْبَسَانِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَيُقْسِمانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كانَ ذا قُرْبى وَ لا نَكْتُمُ شَهادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذاً لَمِنَ الْآثِمِينَ قَالَ
______________________________
لم يشهدها إلا امرأة فأجاز شهادة المرأة في الربع من الوصية حساب شهادتها.
و ذكر الأصحاب أنه إذا كانت اثنتان فالنصف، و الثلاث، الربع[١] و الأربع، الجميع لأنه يصدق في كل امرأة أنه ثبت بشهادتها، الربع و لا يخلو من قوة، و لو كان عوض المرأة رجلا فهل يثبت شيء أولا، و على تقدير الثبوت فهل يثبت النصف أو الربع فيه إشكال، و الظاهر عدم ثبوت شيء لأنه يمكن أن يكون هذا الحكم مختصا بالمرأة لحكمة لا نعلمها.
«و روى يونس بن عبد الرحمن» رواه الكليني في الصحيح عنه[٢] «عن يحيى بن محمد» و هو مشترك، و رواه الشيخ في الصحيح، عن يونس. عن علي بن سالم (و هو ابن أبي حمزة) عن يحيى بن محمد (و كأنه زيد من قلمه رضي الله عنه و يمكن أن يكون يونس روى عن يحيى بواسطة و بغير واسطة) «عن أبي عبد الله عليه السلام» و هو موافق لظاهر الآية و لم يقع هذه الشروط في أكثر الروايات و لم يقل بمضمونه أكثر الأصحاب لكونه واقعة و لا يتعدى.
و روى الكليني عن علي بن إبراهيم، عن رجاله رفعه قال: خرج تميم الداري و ابن بندي (بيدي- خ ل) و ابن أبي مارية في سفر و كان تميم الداري مسلما
[١] هكذا في جميع النسخ التي عندنا و هي أربع نسخ و الصواب( و الثلاث ثلاثة ارباع).