روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣ - بَابُ رَسْمِ الْوَصِيَّةِ
.........
______________________________
السبيل على الذين يظلمون الناس و يبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم)[١].
هنالك فجاهدوهم بأبدانكم و أبغضوهم بقلوبكم غير طالبين سلطانا و لا باغين مالا و لا مريدين بالظلم ظهرا حتى يفيئوا إلى أمر الله و يمضوا على طاعة الله قال:
و أوحى الله إلى شعيب النبي عليه السلام: إني معذب من قومك مائة ألف أربعين ألفا من شرارهم و ستين ألفا من خيارهم فقال عليه السلام: يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار فأوحى الله عز و جل إليه أنهم داهنوا أهل المعاصي و لم يغضبوا لغضبي.
و في الصحيح، عن عبد الله بن مسكان عن داود بن فرقد عن أبي سعيد الزهري عن أبي جعفر و أبي عبد الله (ع) قالا: ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و بالإسناد قال: قال أبو جعفر عليه السلام: بئس القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.
و في الموثق، و في القوي، عن غياث بن إبراهيم قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا مر بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا: اتقوا الله يرفع بها صوته.
و في الموثق، عن أبي إسحاق الخراساني عن بعض رجاله قال: إن الله عز و جل أوحى إلى داود: إني قد غفرت ذنبك و جعلت عار ذنبك على بني إسرائيل فقال:
كيف يا رب و أنت لا تظلم؟ قال: إنهم لم يعاجلوك بالنكرة[٢].
و في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز و جل بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلبها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة وجدا رجلا يدعو الله و يتضرع إليه
[١] الشورى- ٤٢.