روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٢ - بَابُ رَسْمِ الْوَصِيَّةِ
ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَتَّى قُبِضَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَلَامُهُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ- لَيْلَةَ إِحْدَى وَ عِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لِأَرْبَعِينَ سَنَةً مَضَتْ مِنَ الْهِجْرَةِ
______________________________
و بالإسناد عن محمد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لتأمرن
بالمعروف و لتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب
لهم.
و في الحسن كالصحيح عن ابن أبي عمير عن جماعة من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما قدست أمة لم يؤخذ لضعيفها من قويها بحقه غير متعتع أي غير متعلل بعلة من العلل الباطلة.
و في القوي كالصحيح. عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيه قوم مراؤون يتقرءون (أي يتفقهون) و يتنسكون (أي يتعبدون) حدثاء سفهاء لا يوجبون أمرا بمعروف و لا نهيا عن منكر إلا إذا آمنوا الضرر يطلبون لأنفسهم الرخص و المعاذير يتبعون زلات العلماء و فساد علمهم يقبلون على الصلاة و الصيام و ما لا يكلمهم (أي ما لا ضرر عليهم) في نفس و لا مال و لو أضرت الصلاة بسائر (أي مع سائر) ما يعملون بأبدانهم و أموالهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض (أي أرفعها) و أشرفها، إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر فريضة عظيمة بها تقام الفرائض هنالك يتم غضب الله عز و جل عليهم فيعمهم بعقابه فيهلك الأبرار في دار الفجار و الصغار في دار الكبار.
إن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر سبيل الأنبياء و منهاج الصلحاء فريضة عظيمة بها تقام الفرائض و تأمن المذاهب و تحل المكاسب و ترد المظالم و تعمر الأرض و تنتصف من الأعداء و يستقيم الأمر، فأنكروا بقلوبكم و الفظوا بألسنتكم و صكوا بها جباههم و لا تخافوا في الله لومة لائم، فإن اتعظوا، و إلى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم (إنما