روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤١٢ - بَابُ نَوَادِرِ الْمَوَارِيثِ
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَا إِذَا كَانَ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ أَمَّا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهَا مِنْهُ وَلَدٌ فَلَا تَرِثُ مِنَ الْأُصُولِ إِلَّا قِيمَتَهَا وَ تَصْدِيقُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
٥٧٥٤ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ فِي النِّسَاءِ إِذَا كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ أُعْطِينَ مِنَ الرِّبَاعِ.
٥٧٥٥ وَ كَتَبَ الرِّضَا ع إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ فِيمَا كَتَبَ مِنْ جَوَابِ مَسَائِلِهِ عِلَّةُ إِعْطَاءِ النِّسَاءِ نِصْفَ مَا يُعْطَى الرِّجَالَ مِنَ الْمِيرَاثِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ أَخَذَتْ وَ الرَّجُلُ يُعْطِي فَلِذَلِكَ وُفِّرَ عَلَى الرِّجَالِ.
وَ عِلَّةٌ أُخْرَى فِي إِعْطَاءِ الذَّكَرِ مِثْلَيْ مَا تُعْطَى الْأُنْثَى لِأَنَّ الْأُنْثَى فِي عِيَالِ الذَّكَرِ إِنِ احْتَاجَتْ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُولَهَا وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَعُولَ الرَّجُلَ وَ لَا تُؤْخَذُ بِنَفَقَتِهِ إِنِ احْتَاجَ فَوُفِّرَ عَلَى الرَّجُلِ لِذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ.
______________________________
و أما قول ابن جنيد بعدم حرمانها من شيء مستندا بظاهر الآية ففي غاية الضعف.
و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن موسى بن بكر الواسطي قال: قلت لزرارة: إن بكيرا حدثني عن أبي جعفر عليه السلام أن النساء لا ترث امرأة مما ترك زوجها من تربة دار و لا أرض إلا أن يقوم البناء، و الجذوع و الخشب فتعطى نصيبها من قيمة البناء فأما التربة فلا تعطى شيئا من الأرض و لا تربة دار، قال زرارة هذا لا شك فيه[١] (و الرباع) بالكسر جمع ربع و هي الدار بعينها و المحلة، و المنزل (و الضياع) جمع الضيعة و هي العقار، و الأرض المستغلة (و العقار) بالفتح الأرض، و النخل و الضياع.
«و كتب الرضا عليه السلام إلى محمد بن سنان» في القوي[٢].
[١] التهذيب باب ميراث الازواج خبر ٣٦.