روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٦ - بَابُ نَوَادِرِ الْمَوَارِيثِ
.........
______________________________
كنز اليتيمين فقال: كان لوحا من ذهب فيه، بسم الله الرحمن الرحيم، لا إله إلا الله
محمد رسول الله، عجب لمن أيقن بالموت كيف يفرح و عجب لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، و
عجب لمن رأى الدنيا و تقلبها بأهلها كيف يركن إليها و ينبغي لمن عقل عن الله أن لا
يستبطئ الله في رزقه و لا يتهمه في قضائه، فقال له: الحسين بن أسباط:
و إلى من صار؟ إلى أكبر هما؟ قال: نعم- و يدلان ظاهرا على أن المراد بالكتب الكتب العلمية.
و يشعر به ما رواه الكليني في القوي، عن المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: اكتب و بث علمك في إخوانك فإن مت فأورث كتبك بنيك فإنه يأتي على الناس زمان هرج لا يأنسون فيه إلا بكتبهم[١].
و اعلم أن الاختلاف ظاهرا بين الأخبار صار سببا للخلاف العظيم بين الأصحاب في الحبوة و في مقدارها، و المشهور بين المتأخرين اختصاصها بالمصحف المجيد، و السيف، و الخاتم إن كان واحدا، و لو كان أكثر فبواحد يخرج بالقرعة لكل واحد منها، و بثياب البدن جميعها، و ذكروا أن هذه هو القدر المشترك بين الأخبار و هذا المعنى مختص بالحبوة في جملة آرائهم و إلا فمقتضى أصولهم أن المثبت مقدم فالعمل بالخبر الأول أولى مع زيادة السلاح و الدرع و الله تعالى يعلم.
و روي في الموثق عن سماعة قال: سألته عن الرجل يموت، ماله من متاع البيت؟ قال: السيف، و السلاح، و الرحل و ثياب جلده.
فيمكن أن يكون الضمير راجعا إلى الولد الأكبر المتقدم و إن لم يذكر في الخبر (أو) إلى الظاهر المعروف عندهم كما في قوله: (حتى إذا توارت بالحجاب[٢]
[١] أصول الكافي باب رواية الكتب و الحديث إلخ خبر ١١ من كتاب فضل العلم.