روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩٣ - بَابُ مِيرَاثِ الْمَمَالِيكِ
مَاتَ فَرَجَعَتْ إِلَى سَيِّدِهَا فَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِهَا قَالَ لَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَعْتَدَّ مِنَ الزَّوْجِ الْمَيِّتِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشَرَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَطَؤُهَا بِالْمِلْكِ مِنْ غَيْرِ نِكَاحٍ قُلْتُ فَوَلَدُهَا مِنَ الزَّوْجِ قَالَ إِنْ كَانَ تَرَكَ مَالًا اشْتُرِيَ مِنْهُ بِالْقِيمَةِ- فَأُعْتِقَ وَ وُرِّثَ قُلْتُ فَإِنْ لَمْ يَدَعْ مَالًا قَالَ فَهُوَ مَعَ أُمِّهِ كَهَيْأَتِهَا.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ جَاءَ هَذَا الْخَبَرُ هَكَذَا فَسُقْتُهُ لِقُوَّةِ إِسْنَادِهِ وَ الْأَصْلُ عِنْدَنَا أَنَّهُ إِذَا كَانَ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ حُرّاً فَالْوَلَدُ حُرٌّ وَ قَدْ يَصْدُرُ عَنِ الْإِمَامِ ع بِلَفْظِ الْإِخْبَارِ مَا يَكُونُ مَعْنَاهُ الْإِنْكَارَ وَ الْحِكَايَةَ عَنْ قَائِلِيهِ
٥٧٣٧ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع الْعَبْدُ
______________________________
ذلك و ذهب إليه جماعة كثيرة لكنه يعتق بدفع قيمته يوم ولد حيا فإن لم يكن للأب مال
يعتقه الإمام من سهم الرقاب أو يستسعي الولد بعد البلوغ أو قبله أيضا إن أمكن.
«لقوة إسناده» يدل على أن القدماء كانوا يلاحظون الأسناد على نهج المتأخرين و يمكن أن يكون قوته على نهجهم بأن كان في أصل ابن محبوب و غيره من الأصول باعتبار تكرره في الأصول (أو) لأن ابن محبوب ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و وجوده في أصله كاف في الحكم بالصحة فإذا اجتمع ذلك مع توثيق وهب فهو كنور على نور.
و التأويل بما ذكره بعيد جدا مع أنه قال: في باب التحليل في صحيحة زرارة ليضم إليه ولده يعني بالقيمة ما لم يقع الشرط بأنه حر و يدل على أنه يقول إن الأصل الرقية ما لم يقع الشرط بالحرية و ذكرنا الأخبار بأن الأمر بالعكس فيظهر أنه رجع عن ذلك القول و قال بما يقوله بعض الأصحاب بأن الولد تابع للأشرف و لا ينفع الشرط، و الوسط وسط.
«و روى الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب» في الصحيح و الكليني و الشيخ في الموثق