روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٧ - بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ
٥٧٢٩ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ أَوْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ نَصْرَانِيٍّ مَاتَ وَ لَهُ ابْنُ أَخٍ مُسْلِمٌ وَ ابْنُ أُخْتٍ مُسْلِمٌ وَ لِلنَّصْرَانِيِّ أَوْلَادٌ وَ زَوْجَةٌ نَصَارَى فَقَالَ أَرَى أَنْ يُعْطَى ابْنُ أَخِيهِ الْمُسْلِمُ ثُلُثَيْ مَا تَرَكَ وَ يُعْطَى ابْنُ أُخْتِهِ الْمُسْلِمُ ثُلُثَ مَا تَرَكَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ فَإِنْ كَانَ لَهُ وُلْدٌ صِغَارٌ فَإِنَّ عَلَى الْوَارِثَيْنِ أَنْ يُنْفِقَا عَلَى الصِّغَارِ مِمَّا وَرِثَا عَنْ أَبِيهِمْ حَتَّى يُدْرِكُوا
______________________________
و كأن مراده عليه السلام أنهم على مواريثهم الصحيحة و هي إرث المسلم دون الكافر.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد عن أبي عبد الله عليه السلام في يهودي أو نصراني يموت و له أولاد غير مسلمين فقال: هم على مواريثهم- و يحمل على ما لم يكن له قريب من المسلمين و إن كان بعيدا.
«و روى الحسن بن محبوب عن هشام بن سالم عن عبد الملك بن أعين أو مالك بن أعين» و فيهما (عن مالك بن أعين)[١] و على أي حال فالخبر قوي كالصحيح و إن كان على تقدير كونه عبد الملك يكون حسنا لكن الاشتراك بينه و بين القوي يصيره قويا، مع أن الظاهر أنه سهو النساخ و أكثر الأصحاب سموه صحيحا، و كأنه على مصطلح قدمائنا.
و الإنفاق و التسليم إليهم بعد البلوغ مخالفان لأكثر الأخبار، فيمكن حمله على الاستحباب (أو) على خصوص الواقعة بأن يخص العمومات به و يدل في الجملة على أن المسلم يحجب الكافر إذا كان المورث كافرا كما دل عليه الخبر عن الحسن بن صالح المتقدم، و أما الحجب في صورة إسلام المورث فلا شك فيه و تقدم فيه الأخبار الكثيرة و سيجيء أيضا.
روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن مهزم، عن أبي عبد الله عليه السلام في عبد
[١] الكافي باب آخر في ميراث أهل الملل خبر ١ و التهذيب باب ميراث أهل الملل المختلفة خبر ١٤.