روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - بَابُ مِيرَاثِ أَهْلِ الْمِلَلِ
الْمُشْرِكَ فَقَالَ نَعَمْ فَأَمَّا الْمُشْرِكُ فَلَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ.
٥٧٢٣ وَ رَوَى مُوسَى بْنُ بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ نَحْنُ نَرِثُهُمْ وَ لَا يَرِثُونَّا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَزِدْنَا- بِالْإِسْلَامِ إِلَّا عِزّاً.
٥٧٢٤ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الْمُسْلِمُ يَحْجُبُ الْكَافِرَ وَ يَرِثُهُ وَ الْكَافِرُ لَا يَحْجُبُ الْمُؤْمِنَ وَ لَا يَرِثُهُ.
______________________________
على أن المسلم يرث الكافر و الكافر لا يرث المسلم، فنفي التوارث نفي الميراث عن
الجانبين معا، بل الميراث من جانب واحد فورد النفي على القيد، هذا لو صح الخبر، و
الظاهر أنه من مفترياتهم و إن ورد في طرقنا تقية كما سيجيء.
«و روى موسى بن بكر عن عبد الرحمن بن أعين» و فيهما (عن عبد الله بن أعين) في القوي كالصحيح «قال لا يتوارث» أي من الجانبين معا «أهل ملتين» أي ملة الإسلام و ملة الكفر فإن الكفر ملة واحدة.
«و روى الحسن بن محبوب عن الحسن بن صالح» في القوي كالصحيح، و عمل به الأصحاب «قال: المسلم يحجب الكافر» أي يمنعه من الميراث قريبا كان المسلم أو بعيدا، قريبا كان الكافر أو بعيدا، مسلما كان الميت أو كافرا فلو كان المسلم ضامن جريرة يحجب أولاد الكافر عن الميراث، بل لو أسلم قريب بعيد على ميراث قبل القسمة جاز الميراث من الأولاد «و الكافر لا يحجب المسلم» و لو كان الكافر قريبا و المسلم بعيدا «و لا يرثه» أي المسلم فلو لم يكن للمسلم إلا ورثة كفار ورثه الإمام عليه السلام.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح، و الشيخان في الحسن كالصحيح «عن أبي ولاد الحناط» و يدل على أن الزوج المسلم يرث الزوجة الكافرة دون العكس و لا يدل على أنه يأخذ جميع التركة إذا لم يكن معه مسلم بل محتمل للأمرين.