روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٦١ - بَابُ مِيرَاثِ الْخُنْثَى
.........
______________________________
و روى الكليني، عن أبي عبد الله عليه السلام في المولود، له ما للرجال و له ما
للنساء يبول منهما جميعا؟ قال: من أيهما سبق، قيل: فإن خرج منهما جميعا؟
قال: فمن أيهما استدر، قيل: فإن استدرا جميعا؟ قال: فمن أبعدهما[١].
و قال الشيخ يعمل بالقرعة للإجماع و الأخبار، ثمَّ اختلفوا في ميراث الرجال و النساء فذهب[٢] إلى أنه يفرض ذكرا تارة و أنثى أخرى ثمَّ يعطى نصفهما (و قيل) يعطى نصف ميراث ذكر و نصف ميراث أنثى، و عبارة الحديث يحتملهما و يختلف حكمهما.
(فعلى الأول) يفرض الخنثى ذكرا و أخرى أنثى، و يقسم الفريضة مرتين و تعطى نصف النصيبين و تحريره: أن يعمل المسألة على هذا التقدير مرة و على الآخر أخرى ثمَّ يضرب إحداهما في الأخرى إن تباينتا و في وفقهما إن اتفقتا و يجتزئ بإحداهما إن تماثلتا، و بالأكثران تداخلتا ثمَّ يضرب المجتمع في اثنين ثمَّ يعطى كل وارث نصف ما حصل له في المسألتين.
فلو كان المخلف ذكر أو أنثى فمسألتهما على تقدير الذكورية من اثنين، و على تقدير الأنوثية ثلاثة و هما متباينتان فيضرب إحداهما في الأخرى تبلغ ستة، ثمَّ الستة في اثنين يبلغ اثني عشر، فللخنثى على تقدير ذكوريته ستة، و على تقدير أنوثيته أربعة فله نصفهما خمسة، و للذكر على تقدير ذكوريتها ستة، و على الأنوثية ثمانية و نصفهما سبعة.
و لو كان بدل الذكر أنثى فالمسألة بحالها إلا أن للخنثى سبعة و للأنثى خمسة.
و لو اجتمعا معه كانت الفريضة من أربعين لأنه إذا فرضته ذكرا فكأنه ترك ذكرين و أنثى فهي من خمسة و إذا فرضته أنثى فمن أربعة و بينهما تباين فتضرب
[١] الكافي باب ميراث الخنثى خبر ٥.