روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٥ - بَابُ مِيرَاثِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ
.........
______________________________
هل ترد عليه؟ قال: لا و لا كرامة و لا تحل له إلى يوم القيمة، قال: و سألته من يرث
الولد؟ قال: أمه فقلت: أ فرأيت إن ماتت الأم و ورثها الغلام ثمَّ مات الغلام بعد
من يرثه؟ قال: أخواله، فقلت: إذا أقر به الأب هل يرث الأب؟ قال: نعم و لا يرث الأب
الابن.
و رواه الشيخ أيضا في القوي كالصحيح. عن محمد بن مسلم (إلى قوله) ثمَّ مات الغلام من يرثه؟ قال: عصبة أمه، قلت: و هو يرث (أو يوارث) أخواله؟ قال:
نعم إلخ.
و في القوي كالصحيح، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل لاعن امرأته و انتفى من ولدها ثمَّ أكذب نفسه بعد الملاعنة، و زعم أن الولد ولده هل يرد عليه؟ فقال: لا و لا كرامة لا يرد عليه (أو إليه) و لا تحل إلى يوم القيمة، و عن الولد من يرثه؟ قال: ترثه أمه فقلت: أ رأيت إن ماتت أمه و ورثها هو ثمَّ مات هو من يرثه؟ قال:
عصبة أمه و هو يرث أخواله[١].
و عن زيد الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل لاعن امرأته و انتفى من ولدها ثمَّ أكذب نفسه بعد الملاعنة و زعم أن الولد ولده هل يرد إليه ولده؟ قال: لا و لا كرامة لا يرد إليه و لا تحل له إلى يوم القيمة، و عن الولد من يرثه؟ فقال: أمه، قلت: أ رأيت إن ماتت أمه و ورثها الغلام ثمَّ مات بعد من يرثه؟ قال عصبة أمه و هو يرث أخواله[٢] و اعلم أن عدم الرد في هذه الأخبار معناه عدم لحوق النسب كما هو ظاهر، و أما مخالفتها للأخبار المتقدمة فغير ظاهر، بل يمكن حمل غيرها عليها لأن فيها أن ولد الملاعنة لو لم يعترف به أبوه لا يرث أخواله، و الذي ورد فيه الإرث فظاهره بعد الإقرار و الذي ورد مطلقا يمكن حمله على المقيد، مع أن مخالفتها للأصول قرينة عندنا على
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ميراث ابن الملاعنة خبر ٨- ٩.