روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٧ - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ
٥٦٧٨ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ يَطَؤُهَا وَ كَانَتْ تَخْرُجُ فِي حَوَائِجِهِ فَحَمَلَتْ فَخَشِيَ أَنْ لَا يَكُونَ الْحَمْلُ مِنْهُ كَيْفَ يَصْنَعُ أَ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ وَ الْوَلَدَ فَقَالَ يَبِيعُ الْجَارِيَةَ وَ لَا يَبِيعُ الْوَلَدَ وَ لَا يُوَرِّثُهُ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ.
٥٦٧٩ وَ رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُلَيْمٍ مَوْلَى طِرْبَالٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
______________________________
قال: فقال: معكم أحد من نسائكم؟ قال: فقالوا: نعم معنا أربع أخوات لنا و نحن أربعة
إخوة قال: فاسألوهن (أي الغلامين) كان يدخل عليهن فيقول أبوهن:
لا تستتروا منه فإنما هو أخوكم قالوا: نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا:
لا تستتروا منه فإنما هو أخوكم فكنا نظن إنما يقول ذلك لأنه ولد في حجورنا و إنا ربيناه قال: فيكم أهل البيت علامة؟ قالوا نعم، قال: انظروا أ ترونها بالصغير قال: فرأوها به، قال: تريدون أعلمكم أمر الصغير قال: فجعل عشرة أسهم للولد و عشرة أسهم للعبد قال: ثمَّ أسهم عشر مرات قال: فوقعت على الصغير سهام الولد فقال: أعتقوا هذا و ورثوا هذا[١].
فظهر أنه عليه السلام لم يعمل بمحض العلامات مع علمه عليه السلام بما في الواقع حتى عمل بالقرعة و هذه من المعجزات فإنه لا يتفق عادة أن يخرج القرعة عشر مرات موافقا و لو قلنا بسهو الكتاب كما هو الظاهر لم نحتج إلى التكلف.
«و روى عبد الحميد» مشترك بين اثنين ثقتين على ما ذكره في الفهرست (أما) الأزدي فالطريق إليه مجهول (و أما) ابن غواض فصحيح و يظهر من (في و يب) أنه ابن إسماعيل و هو مجهول لم يذكر في كتب الرجال و إن احتمل أن يكون راوي الخبر غيره لكنه بعيد، و يحمل على أنه لم يحتمل كون الولد له بأن يكون ولادته بعد وطيه بأزيد من أقصى الحمل، و إلا فالظاهر لحوق الولد به و صيرورة أمه أم الولد.
«و روى القاسم بن محمد» الجوهري كالشيخين[٢]، و يدل على الفرق بين
[١] التهذيب باب الإقرار في المرض خبر ٤٤ من كتاب الوصايا.