روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٦ - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ
مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى أَبِي ع فَقَالَ إِنِّي ابْتُلِيتُ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ إِنَّ لِي جَارِيَةً كُنْتُ أَطَأُهَا فَوَطِئْتُهَا يَوْماً وَ خَرَجْتُ فِي حَاجَةٍ لِي بَعْدَ مَا اغْتَسَلْتُ مِنْهَا وَ نَسِيتُ نَفَقَةً لِي فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ لآِخُذَهَا فَوَجَدْتُ غُلَامِي عَلَى بَطْنِهَا فَعَدَدْتُ لَهَا مِنْ يَوْمِي ذَلِكَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ فَوَلَدَتْ جَارِيَةً فَقَالَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَقْرَبَهَا وَ لَا أَنْ تَبِيعَهَا وَ لَكِنْ أَنْفِقْ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ مَا دُمْتَ حَيّاً ثُمَّ أَوْصِ عِنْدَ مَوْتِكَ أَنْ يُنْفَقَ عَلَيْهَا مِنْ مَالِكَ حَتَّى يَجْعَلَ اللَّهُ لَكَ وَ لَهَا مَخْرَجاً.
______________________________
«حتى
يجعل الله لك و لها مخرجا» و ليس فيهما قوله: (لك) و الظاهر أن مخرجها
موتها و مخرجه أن يظهر له بالعلامات أنها ابنتها.
كما رواه الشيخان في القوي كالصحيح، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فقال يا رسول الله إني خرجت و امرأتي حائض فرجعت و هي حبلى فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من تتهم؟ قال أتهم رجلين قال ائت بهما فجاء بهما فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إن يك ابن هذا فيخرج قططا (أي شديد الجعودة) كذا و كذا فخرج كما قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فجعل معقلته على قوم أبيه أو أمه (كما في يب و في بعض نسخ (في) و ميراثه لهم) و لو أن إنسانا قال له: يا بن الزانية يجلد الحد[١].
و إن كان الظاهر أن الحكم مخصوص بهذه الواقعة و يكون قد علم ذلك من جهة الوحي لو صح الخبر.
و روى الشيخ في القوي، عن أبي حمزة الثمالي قال: قال إن رجلا حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده غلامي- يسار- هو ابني فورثوه مثل ما يرث أحدكم و غلامي- يسار- فأعتقوه فهو حر فذهبوا يسألونه أيما يعتق و أيما يورث فاعتقل لسانه قال: فسألوا النساء فلم يكن عند أحد جواب حتى أتوا أبا عبد الله عليه السلام فعرضوا المسألة عليه
[١] الكافي باب نادر( بعد باب الرجل تكون له الجارية يطأها إلخ) خبر ١ من كتاب النكاح.