روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٥ - بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ
بَابُ مِيرَاثِ الْوَلَدِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ
٥٦٧٧ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِنَّ رَجُلًا
______________________________
و روى الشيخان في الصحيح، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال:
سألته عن رجلين حميلين جيء بهما من أرض الشرك فقال أحدهما لصاحبه أنت أخي فعرفا بذلك ثمَّ أعتقا و مكثا مقرين بالإخاء، ثمَّ إن أحدهما مات فقال: الميراث للأخ يصدقان[١].
و روى الكليني أيضا في الصحيح، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحميل فقال: و أي شيء الحميل؟ فقلت: المرأة تسبى من أرضها و معها الولد الصغير فتقول: هو ابني و الرجل يسبي فيلقى أخاه فيقول: أخي و يتعارفان و ليس لهما على ذلك بينة إلا قولهما فقال: ما يقول من قبلكم؟ قلت: لا يورثونهم لأنهم لم يكن لهم بينة على ذلك، إنما كانت ولادة في الشرك فقال: سبحان الله إذا جاءت بابنها أو بابنتها معا و لم تزل به مقرة، و إذا عرف أخاه و كان ذلك في صحة من عقولهما (أو عقلهما) لا يزالان مقرين بذلك ورث بعضهم من بعض[٢] أ لا ترى أنه اكتفى في الولد بالإقرار و في الأخ بالتصديق كما ذكره الأصحاب أما قوله (فيقول هو ابني) ففي بعض النسخ بالياء و يصح، و في بعضها بالتاء، و يدل على أن إقرار الأم كاف أيضا.
باب ميراث الولد المشكوك فيه «روى الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان» في الصحيح كالشيخين[٣].
[١] التهذيب باب ميراث ابن الملاعنة خبر ٣١ و الكافي باب الحميل خبر ٢.