روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٣٤ - بَابُ مِيرَاثِ الْحَمِيلِ
ع لَا يُوَرَّثُ الْحَمِيلُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ قَالَ وَ الْحَمِيلُ هُوَ الَّذِي تَأْتِي بِهِ الْمَرْأَةُ حُبْلَى قَدْ سُبِيَتْ وَ هِيَ حُبْلَى فَيَعْرِفُهُ بِذَلِكَ بَعْدُ أَبُوهُ أَوْ أَخُوهُ.
٥٦٧٦ وَ رَوَى صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْحَمِيلِ فَقَالَ وَ أَيُّ شَيْءٍ الْحَمِيلُ فَقُلْتُ الْمَرْأَةُ تُسْبَى مِنْ أَرْضِهَا مَعَهَا الْوَلَدُ الصَّغِيرُ فَتَقُولُ هُوَ ابْنِي وَ الرَّجُلُ يُسْبَى فَيَلْقَى أَخَاهُ فَيَقُولُ هُوَ أَخِي لَيْسَ لَهُمَا بَيِّنَةٌ إِلَّا قَوْلُهُمَا قَالَ فَمَا يَقُولُ فِيهِ النَّاسُ عِنْدَكُمْ قُلْتُ لَا يُوَرِّثُونَهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمَا عَلَى وِلَادَتِهِ بَيِّنَةٌ إِنَّمَا كَانَ وِلَادَتُهُ فِي الشِّرْكِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إِذَا جَاءَتْ بِابْنِهَا لَمْ تَزَلْ مُقِرَّةً بِهِ وَ إِذَا عَرَفَ أَخَاهُ وَ كَانَ ذَلِكَ فِي صِحَّةٍ مِنْهُمَا لَمْ يَزَالا مُقِرَّيْنِ بِذَلِكَ وَرِثَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً
______________________________
في الموثق كالصحيح كالشيخ[١] و لكن الشيخ
لم يذكر التفسير فيمكن أن يكون من المصنف و تقدم في اللقيط أنه إذا اعترف رجل
ببنوة طفل يمكن ولادته منه الحق به و يرثان، و لو اعترف ببنوة بالغ أو بغيرها من
الأنساب فلا بد من تصديق المقر له أو البينة و الحميل يطلق على المحمول من بلاد
الشرك و على المستلاط و هو من علم عدم قربه بالنسب، و إنما يلحق به كمن يقول
لأجنبي: هو ابني أو أخي أو كان مجهول النسب لكن يقر بأنه ليس ولدي و إنما هو
كولدي، فلو تبنا أحدا ثمَّ قال: علمت بعده أنه ابني فيحتاج إلى البينة أما المجهول
المحتمل فيلحق به بإقراره.
روى الشيخ في القوي، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: المستلاط لا يرث و لا يورث[٢].
«و روى صفوان بن يحيى» في الحسن كالصحيح و الشيخان في الصحيح[٣] «عن عبد الرحمن بن الحجاج» و يدل على الاكتفاء بالإقرار و التصديق، و على أن ما وقع من البينة، فإنه محمول على التقية إلا على الوجه الذي ذكر.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب ميراث ابن الملاعنة خبر ٣٤- ٣٥.