روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٢ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ
.........
______________________________
فأقول: سحقا سحقا لمن غير بعدي.
و عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: إنكم محشورون حفاة عراة عزلا، ثمَّ قرأ:
(كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ[١] و أول من يكسى يوم القيمة إبراهيم و أن ناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال فأقول: أصيحابي أصيحابي؟
فيقول إنهم لن يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم فأقول كما قال العبد الصالح:
و كنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم إلى قوله العزيز الحكيم.
(و أيضا) عن ابن عباس ما يقرب منه، (و أيضا) عن ابن عباس بتقديم و تأخير، (و أيضا) عن ابن عباس مثله (و أيضا) عن ابن عباس مثله.
و في باب الفتن، عن أسماء قريبا من حديثها الذي ذكر، و عن عبد الله بن زيد قريبا من حديثه، و عن سهل بن سعد و أبي سعيد الخدري قريبا من حديثهما، و المجموع لفظ البخاري.
و روى بقية الستة أضعافها.
فتدبر في أنه لو لم يكن ارتدادهم في أصل الدين الذي هي الإمامة كيف لا يشفعهم و يدعو عليهم بالسحق و البعد.
و تدبر في محدثيهم في نقلهم الحديث من أمثال هؤلاء كعائشة مع خروجها على إمامهم و عداوتها لأهل البيت عليهم السلام و مخالفتها لله تعالى في قوله وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى و في حكمهم بأن الصحابة كلهم عدول مع تفاحش أكثرهم بالمناهي الظاهرة التي لا يقبل التأويل و في بدعهم الظاهرة و تأويلاتهم بأنها اجتهادات حتى إنهم لا يكفرون الغلاة و الخوارج و المجسمة و يكفرون من سب الشيخين- و سيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون)[٢].
[١] الأنبياء- ١٠٤.