روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢ - بَابُ الْعَدْلِ وَ الْجَوْرِ فِي الْوَصِيَّةِ
قَالَ عَلِيٌّ ع مَا أُبَالِي أَضْرَرْتُ بِوُلْدِي أَوْ سَرِفْتُهُمْ ذَلِكَ الْمَالَ.
بَابُ الْعَدْلِ وَ الْجَوْرِ فِي الْوَصِيَّةِ
٥٤١٩ رَوَى هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ مَنْ عَدَلَ فِي وَصِيَّتِهِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ تَصَدَّقَ بِهَا فِي حَيَاتِهِ وَ مَنْ جَارَ فِي وَصِيَّتِهِ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ
______________________________
بورثتي (أو سرقتهم) كما في يب «أو بسرقتهم ذلك المال» أي الإضرار بهم في
الوصية فيما أوصى بمنزلة السرقة منهم ذلك في العقوبة، و قال ابن إدريس في السرائر
سرفتهم بالسين غير المعجمة و الراء غير المعجمة المكسورة و الفاء، و معناه أخطأتهم
و أغفلتهم لأن السرف الإغفال و الخطأ و قد سرفت الشيء بالكسر إذا غفلته و أجهلته
هكذا نص عليه أهل اللغة و من قال في الحديث سرقتهم بالقاف فقد صحف لأن سرقتهم لا
يتعدى إلى مفعولين إلا بحرف الجر يقال: سرقت منهم مالا، و سرقت بالفاء يتعدى إلى
المفعولين بغير واسطة حرف الجر انتهى- أقول: و يمكن أن يكون على الحذف و الإيصال.
باب العدل و الجور في الوصية «روى هارون بن مسلم عن مسعدة بن صدقة» في القوي كالصحيح كالشيخين[١] «من عدل في وصيته» بأن لا يكذب و لا يوصي أكثر من الثلث و لا يعترف بوارث كذبا و نحوها و أوصى في الخيرات و المبرات.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٦ من كتاب الوصايا.