روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢١٧ - بَابُ مِيرَاثِ وَلَدِ الصُّلْبِ
.........
______________________________
في حياة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم لقضاء ديونه لا لأنه عليه السلام كان
عصبة كما افتراه العامة و قالوا كان نصفها من فاطمة عليهما السلام و نصفها من علي
عليه السلام لكونه عصبة لأنه كان ابن العم من الأبوين و كان العباس العم من الأب،
و ابن العم من الأبوين أولى من العم للأب، و ذكروا في صحاحهم دعوى العباس مع أمير
المؤمنين عليه السلام.
و الظاهر من انتساب عباس إلى أهل البيت عليهم السلام أنه كان ينازع لفاطمة عليهما السلام لا لنفسه إلزاما لهم و كان غرضهم أن لا يكون لأهل البيت شيء حتى لا يميل أحد إليهم، بل كان المطلوب الأهم إيذاؤهم كما هو مصرح في كتاب سليم بن قيس الهلالي.
بل هو مصرح في صحاحهم، مع أن البخاري نقل حكاية بطولها بأسانيد مختلفة في ستة مواضع أو أكثر لكن الطرق تصل إلى عائشة أن فاطمة عليهما السلام بنت رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أرسلت إلى أبي بكر تسأل ميراثها من رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مما أفاء الله عز و جل عليه بالمدينة و فدك و ما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم قال لا نورث ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد في هذا المال و الله إني لا أغير شيئا من صدقة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و لأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته و لم تكلمه حتى توفيت، و عاشت بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا و لم يؤذن بها أبا بكر و صلى عليها.
و كان لعلي عليه السلام من الناس وجه حياة فاطمة عليهما السلام فلما توفيت استنكر على وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر و مبايعته و لم يكن يبايع تلك الأشهر فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا و لا يأتنا أحد معك كراهية ليحضر عمر فقال عمر: لا و الله لا تدخل عليهم وحدك فقال أبو بكر: و ما عسيتم أن يفعلوا بي و الله لآتينهم فدخل