روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٥ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
٥٥٨٩ وَ رَوَى حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ ع إِنَّ أُمِّي تَصَدَّقَتْ عَلَيَّ بِنَصِيبٍ لَهَا فِي دَارٍ فَقُلْتُ لَهَا إِنَّ الْقُضَاةَ لَا يُجِيزُونَ هَذَا وَ لَكِنِ اكْتُبِيهِ شِرًى فَقَالَتْ اصْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَا بَدَا لَكَ وَ كُلَّمَا تَرَى أَنَّهُ يَسُوغُ لَكَ فَتَوَثَّقْتُ فَأَرَادَ بَعْضُ الْوَرَثَةِ أَنْ يَسْتَحْلِفَنِي أَنِّي قَدْ نَقَدْتُ هَذَا الثَّمَنَ وَ لَمْ أَنْقُدْهَا شَيْئاً فَمَا تَرَى قَالَ احْلِفْ لَهُ
______________________________
و اعلم أن هذه الوصية مع صحتها بطرق متعددة و اشتمالها على أحكام كثيرة لم يلتفت
إليها الأصحاب و بسببه وقع فيها الاختلافات و إن كانت غير مضرة لأنه ليس مما يتعلق
به حكم، بل أكثرها من الأسامي التي لم يذكرها أهل اللغة و لم يبق لها أثر و لو كان
باقيا لكان لها أسامي أخر و الله تعالى يعلم.
«و روى حماد بن عثمان» في الصحيح «عن أبي الصباح» و في بعض النسخ (الكناني) و قد تقدم هذه الرواية بعينها في باب الأيمان عن حماد بن عثمان عن محمد بن عثمان عن محمد بن الصباح (أو أبي الصباح كما في يب)[١].
و روى الكليني في الصحيح، عن صفوان بن يحيى، عن محمد الطائي (أو محمد بن مسلم الطائي أو محمد بن مسلم بن مسعود الطائي أو محمد بن مسلم عن مسعود الطائي و الكل مجاهيل) قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إن أمي تصدقت علي بدار لها (أو قال بنصيب لها) في دار فقالت لي: استوثق لنفسك فكتبت عليها شرى و إنها قد باعته (أو فكتبت عليها إني اشتريت) و أنها قد باعتني و قبضت الثمن فلما ماتت قال الورثة: احلف أنك اشتريت و نقدت الثمن فإن حلفت لهم أخذته و إن لم أحلف لهم لم يعطوني شيئا قال: فقال: احلف لهم و خذ ما جعلته لك[٢]- و على نسخة الأصل صحيح كالسابق في اليمين، و على البواقي قوي كالصحيح.
[١] راجع ص ٩ من المجلد الثامن من هذا الكتاب.