روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧ - بَابٌ فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمَامُ مَا نَقَصَ مِنَ الزَّكَاةِ
بَابٌ فِي أَنَّ الْوَصِيَّةَ تَمَامُ مَا نَقَصَ مِنَ الزَّكَاةِ
٥٤١٣ رَوَى مَسْعَدَةُ بْنُ صَدَقَةَ الرَّبَعِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ قَالَ عَلِيٌّ ع
______________________________
فتأمل في شنايع أقاويلهم و اعتقاداتهم و لا تكن ممن قال الله تعالى:
إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ[١] كما قال علامتهم الشيرازي و التفتازاني[٢] و غيرهما: إن الآيات و الأخبار تدل على أفضلية علي عليه السلام لكن لما ذهب السلف و الخلف إلى تفضيل أبي بكر لا يمكن مخالفتهم فلعلهم رأوا شيئا لم نره، و هل هذا إلا قول الكفار الذي نقل الله عز و جل عنهم، أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ و ذكر شنايع مذاهبهم جمال الإسلام و المسلمين العلامة الحلي في كتاب كشف الحق و نهج الصدق، و لو أمهل الله في العمر لا صنف كتابا في كشف مطائبهم بطريق أوضح منه إن شاء الله تعالى.
و روى الشيخ عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوصية فقال: هي حق على كل مسلم[٣].
باب في أن الوصية تمام ما نقص من الزكاة كما أن الله تعالى جعل صلاة النافلة متمم الفريضة و صيام النافلة متمم الفريضة و جعل غسل الجمعة متمم الوضوء- جعل الوصية متمم نقص الزكاة أي إذا وقع سهو في أداء الزكاة أو في المستحق و لم تكن صحيحة واقعا فإذا أوصى في وجوه البر جعل الله تعالى ذلك عوضا عن الزكاة و لا يؤاخذه الله تعالى بترك الزكاة.
«روى مسعدة بن صدقة الربعي» في القوي كالصحيح كالشيخ[٤]،
[١] الزخرف- ٢٣.