روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
لَيْلَى وَ قَضَى فِي رَجُلٍ جَعَلَ لِبَعْضِ قَرَابَتِهِ غَلَّةَ دَارِهِ وَ لَمْ يُوَقِّتْ وَقْتاً فَمَاتَ الرَّجُلُ وَ حَضَرَتْ وَرَثَتُهُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى وَ حَضَرَ قَرَابَتُهُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ غَلَّةُ الدَّارِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ أَدَعَهَا عَلَى مَا تَرَكَهَا صَاحِبُهَا فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الثَّقَفِيُّ أَمَا إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ع قَدْ قَضَى فِي هَذَا الْمَسْجِدِ بِخِلَافِ مَا قَضَيْتَ فَقَالَ وَ مَا عِلْمُكَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ع يَقُولُ قَضَى عَلِيٌّ ع بِرَدِّ الْحَبِيسِ وَ إِنْفَاذِ الْمَوَارِيثِ- فَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى هَذَا عِنْدَكَ فِي كِتَابٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَأَرْسِلْ فَأْتِنِي بِهِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَلَى أَنْ لَا تَنْظُرَ مِنَ الْكِتَابِ إِلَّا فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ قَالَ لَكَ ذَلِكَ قَالَ فَأَحْضَرَ الْكِتَابَ وَ أَرَاهُ الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي الْكِتَابِ فَرَدَّ قَضِيَّتَهُ.
وَ الْحَبِيسُ كُلُّ وَقْفٍ إِلَى غَيْرِ وَقْتٍ مَعْلُومٍ هُوَ مَرْدُودٌ عَلَى الْوَرَثَةِ.
______________________________
الحسن كالصحيح «قال كنت شاهدا لابن» و فيهما (شاهد ابن) «أبي ليلى و قضى في
رجل لبعض قرابته غلة» أي حاصل «داره و لم يوقت وقتا» أي لم يجعله وقفا مؤبدا
و لا سكنى مدة عمره (أو) عمر الساكن «قضى علي عليه السلام برد الحبيس و إنفاذ
المواريث» أي حكم عليه السلام بأن ما كان حبسا كذلك يرد إلى الورثة بعد موت الحابس
و يجعل ميراثا لورثته.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح، عن إسماعيل بن الفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أوقف أرضا ثمَّ قال: إن احتجت إليها فأنا أحق بها ثمَّ مات الرجل فإنها ترجع إلى الميراث، و في القوي عن إسماعيل بن الفضل مثله معنى.
و في الموثق كالصحيح عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتصدق ببعض ماله في حياته في كل وجه من وجوه الخير و قال إن احتجت إلى شيء من مالي أو من غلته فأنا أحق به أ له ذلك؟ و قد جعله لله و كيف يكون حاله إذا هلك الرجل أ يرجع ميراثا أو يمضي صدقته؟ قال: يرجع ميراثا على أهله.
و يدل على أنه إذا اشترط في الوقف أن يكون له الرجوع يخرج عن كونه وقفا و يكون حبسا يجوز له أن يرجع فيه.