روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٠ - بَابُ الْوَقْفِ وَ الصَّدَقَةِ وَ النُّحْلِ
فَإِلَى الْأَكْبَرِ مِنْ وُلْدِي شَهِدَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ وَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.
وَ رُوِيَ أَنَّ هَذِهِ الْحَوَائِطَ كَانَتْ وَقْفاً وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَأْخُذُ مِنْهَا مَا يُنْفِقُ عَلَى أَضْيَافِهِ وَ مَنْ يَمُرُّ بِهِ فَلَمَّا قُبِضَ جَاءَ الْعَبَّاسُ يُخَاصِمُ فَاطِمَةَ ع فِيهَا فَشَهِدَ عَلِيٌّ ع وَ غَيْرُهُ أَنَّهَا وَقْفٌ عَلَيْهَا- الْمَسْمُوعُ مِنْ ذِكْرِ أَحَدِ الْحَوَائِطِ الْمِيثَبُ وَ لَكِنِّي سَمِعْتُ السَّيِّدَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ الْمُوسَوِيَّ أَدَامَ اللَّهُ تَوْفِيقَهُ يَذْكُرُ أَنَّهَا تُعْرَفُ عِنْدَهُمْ بِالْمِيثَمِ.
______________________________
أنه لما كان يوم الجمل طلبه أمير المؤمنين عليه السلام و قال له: يا زبير أ ما
تذكر يوما كانت يدك في يدي و رآنا رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و قال يا
زبير أ تحب عليا؟
فقلت بلى و كيف لا أحب رجلا يحبه الله و رسوله فقال صلى الله عليه و آله و سلم: اتق من يوم تحارب عليا و تكون على الباطل و يكون على مع الحق، فقال: ما كنت أذكر ذلك إلى الآن، و الآن تبت إلى الله و رجع إلى عائشة و قال لها: ما ذكر و كان ابنه عبد الله عند جملها فقال: خفت من سيف علي فحملته الحمية الجاهلية إلى أن جرد السيف و حمل على أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام فقال عليه السلام طرقوه فطرقوه و سيفه مجرد ليعلم أنه لا يخاف أحدا و تبعه عمرو بن جرموز فقتله و جاء برأسه إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: هذا رأس الزبير فقال عليه السلام: أ لم أنهكم عن اتباع المدبرين فقال عمرو: بئس الأمير أنت فقال عليه السلام صدق رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، حمزة و قاتله في الجنة، و زبير و قاتله في النار.
و من هنا قال المصنف إن قاتل العمد لا يوفق للتوبة و جزاءه جهنم خالدا فيها من كان قاتل نبي أو معصوم أو محاربهما و يظهر من التتبع أن من رجع في النهروان من الخوارج رجع لخوف القتل و كانوا خوارج حتى أولادهم إلى الآن.
و العجب من هؤلاء النواصب أنهم رووا في صحاحهم الستة عن أبي سعيد الخدري و غيره بطرق كثيرة قال بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة