روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤٢ - بَابُ نَوَادِرِ الْوَصَايَا
٥٥٥٩ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَوْصَى رَجُلٌ بِثَلَاثِينَ دِينَاراً لِوُلْدِ فَاطِمَةَ ع قَالَ فَأَتَى بِهَا الرَّجُلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع ادْفَعْهَا إِلَى فُلَانٍ شَيْخٍ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع وَ كَانَ مُعِيلًا مُقِلًّا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ إِنَّمَا أَوْصَى بِهَا الرَّجُلُ لِوُلْدِ فَاطِمَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّهَا لَا تَقَعُ مِنْ وُلْدِ فَاطِمَةَ ع وَ هِيَ تَقَعُ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ وَ لَهُ عِيَالٌ.
٥٥٦٠ وَ رَوَى ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا أَوْصَى إِلَيَّ فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُشْرِكَ مَعِي ذَا قَرَابَةٍ لَهُ فَفَعَلَ وَ ذَكَرَ الَّذِي أَوْصَى إِلَيَّ أَنَّ لَهُ قِبَلَ الَّذِي أَشْرَكَهُ فِي الْوَصِيَّةِ خَمْسِينَ وَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَ عِنْدَهُ رَهْنٌ بِهَا جَامٌ مِنْ فِضَّةٍ فَلَمَّا هَلَكَ الرَّجُلُ أَنْشَأَ الْوَصِيُّ يَدَّعِي أَنَّ لَهُ قِبَلَهُ أَكْرَارَ حِنْطَةٍ قَالَ إِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ وَ إِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّا فِي يَدِهِ شَيْئاً
______________________________
«و
روى محمد بن أبي عمير عن حماد بن عثمان» في الصحيح و الشيخان في الحسن كالصحيح[١] «و كان» من قول حماد و
يحتمل أن يكون منه عليه السلام «معيلا» ذا عيال «مقلا» معسرا «إنما أوصى
بها الرجل لولد فاطمة عليهما السلام» أي و هم كثيرون فكيف تجيز لو أحد منهم «فقال أبو
عبد الله عليه السلام إنها لا تقع لولد فاطمة عليهما السلام» أي لا يمكن بسط هذا
المقدار للجميع و هذه قرينة على أن الموصي لم يرد البسط، بل أراد المصرف «و هي تقع من
هذا الرجل و له عيال» أي بوقوعها في يد واحد يصرف مع أنه له عيال و حصل أقل مرتبة
الجمع بل ربما كان عياله كثيرين بأن يكون علاوة أو بدونها بأن يكون إعطاؤها إلى
جماعة لازما.
«و روى ابن فضال: عن علي بن عقبة، عن بريد بن معاوية» في الموثق كالصحيح كالشيخين[٢] «خمسمائة درهم» أو خمسين و مائة درهم كما هو فيهما «جام من فضة» و الجام إناء من فضة و قد يطلق على الأعم «قال إن هذا ليس مثل
[١] الكافي باب النوادر خبر ٢ و التهذيب باب من الزيادات خبر ٥ من كتاب الوصايا.