روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٩ - بَابُ نَوَادِرِ الْوَصَايَا
وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ ثُمَّ إِنَّهُ أَصَابَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَداً وَ مَبْلَغُ مَالِهِ ثَلَاثَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكَ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ رَأَيْتَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ أَنْ تُعْلِمَنِي رَأْيَكَ لِأَعْمَلَ بِهِ فَكَتَبَ ع أَطْلِقْ لَهُمْ.
٥٥٥٤ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع رَجُلٌ جَعَلَ لَكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ ثُمَّ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَ يَأْخُذُهُ لِنَفْسِهِ أَوْ يَبْعَثُ بِهِ إِلَيْكَ فَقَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ فِي ذَلِكَ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ يَدِهِ وَ لَوْ وَصَلَ إِلَيْنَا لَرَأَيْنَا أَنْ نُوَاسِيَهُ بِهِ وَ قَدِ احْتَاجَ إِلَيْهِ- قَالَ وَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ رَجُلٌ أَوْصَى لَكَ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ بِشَيْءٍ مَعْلُومٍ مِنْ مَالِهِ وَ أَوْصَى لِأَقْرِبَائِهِ مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ ثُمَّ إِنَّهُ غَيَّرَ الْوَصِيَّةَ فَحَرَمَ مَنْ أَعْطَى وَ أَعْطَى مَنْ حَرَمَ أَ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ فَكَتَبَ ع هُوَ بِالْخِيَارِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ
______________________________
كالشيخين[١] و يدل على
أن الوصية من الثلث.
«و روى محمد بن يعقوب الكليني» في الصحيح، و يدل على أنه ما لم يقبض العطايا يجوز له الرجوع و الموصي بالخيار في الرجوع إلى أن يموت.
و رؤيا في الحسن كالصحيح، عن جعفر بن عيسى قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله في رجل أوصى ببعض ثلثه من بعد موته من غلة ضيعة له إلى وصيه يضع (أو يضعه) في مواضع سماها له معلومة في كل سنة و الباقي من الثلث يعمل فيه بما شاء و رأي الوصي فأنفذ الوصي ما أوصي به إليه من المسمى المعلوم و قال في الباقي قد صيرت لفلان كذا و لفلان كذا في كل سنة و في الحج كذا، و في الصدقة كذا في كل سنة ثمَّ بدا له في ذلك فقال قد شئت الأول و رأيت خلاف مشيتي الأولى و رأيي، أ له أن يرجع فيه (أو فيها) و يصير ما صير لغيرهم أو ينقصهم و يدخل معهم غيرهم إن
[١] الكافي باب النوادر خبر ١٢ و التهذيب باب الرجوع في الوصية خبر ١٢.