روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٣ - بَابُ إِقْرَارِ الْمَرِيضِ لِلْوَارِثِ بِدَيْنٍ
.........
______________________________
للوصي شهود يمكنه أن يثبت إقرارها فيعترف و يأخذ الثلث بالبينة و إلا فيعترف
بالزائد عن الثلث و يحلف على الباقي بأنه ليس من مال الميت عنده شيء، بل الثلث من
مال الموصى له.
و رؤيا في الصحيح، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل مريض أقر عند الموت لوارث بدين له عليه قال: يجوز ذلك، قلت: فإن أوصى لوارث بشيء قال: جائز و روى الشيخ في الصحيح، عن علي بن مهزيار قال: سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد و له ولد من غيرها فأحب أن لا يجعل لها في ماله نصيبا إذا شهد بكل شيء له في حياته و صحته لولده دونها و أقامت معه بعد ذلك سنين أ يحل له ذلك إذا لم يعلمها و لم يتحللها و إنما عمل به على أن المال له يصنع فيه ما شاء في حياته و صحته فكتب عليه السلام: حقها واجب فينبغي أن يتحللها[١].
و الظاهر أنه لم يقبضهم و كان غرضه حرمان المرأة بذلك.
و في الصحيح، عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى العسكري عليه السلام: امرأة أوصت إلى رجل و أقرت له بدين ثمانية آلاف درهم و كذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف و شعر و شبه و صفر و نحاس و كل مالها أقرت به للموصى إليه و أشهدت على وصيتها و أوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجتان (أو حجتين) و تعطي مولاة لها أربعمائة درهم و ماتت المرأة و تركت زوجا فلم يدر كيف الخروج من هذا و اشتبه علينا (أو عليه) الأمر و ذكر كاتب أن المرأة استشارته فسألته أن يكتب لها ما يصح لهذا الوصي فقال: لا يصح تركتك لهذا الوصي إلا بإقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود و تأمر به بعد أن ينفذ ما توصيه به؟ فكتبت له: الوصية على هذا و أقرت للوصي بهذا الدين فرأيك أدام الله عزك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا و تعريفنا ذلك لنعمل به إن شاء الله.
[١] أورده و الثلاثة التي بعده في التهذيب باب الإقرار في المرض خبر ١٢- ٩- ١٠- ٨.