روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٣ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَوْصَى أَوْ أَعْتَقَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
قُلْتُ فَيُفَرِّقُ الْوَصِيُّ مَا كَانَ أُوصِيَ بِهِ فِي الدَّيْنِ مِمَّنْ يُؤْخَذُ الدَّيْنُ أَ مِنَ الْوَرَثَةِ أَمْ مِنَ الْوَصِيِّ فَقَالَ لَا يُؤْخَذُ مِنَ الْوَرَثَةِ وَ لَكِنَّ الْوَصِيَّ ضَامِنٌ لَهُ
______________________________
و في الصحيح، عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: في رجل توفي فأوصى
إلى رجل و على الرجل المتوفى دين فعمد الذي أوصي إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في
بيته و قسم الذي بقي بين الورثة فيسرق الذي للغرماء من الليل ممن يؤخذ؟
قال: هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله، و رواه أيضا في القوي عنه عليه السلام و في القوي، عن سليمان بن عبد الله الهاشمي عن أبيه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله فذهبت من الوصي فقال: هو ضامن و لا يرجع على الورثة.
فحملها الأصحاب على التقصير. و يمكن أن يقال: أخذه المال تقصير، أو تعد في غير الأخير فإنه مال جماعة لم يأتمنوه في الأخذ و ليس للموصي أن يوصي بأخذه الوصي، بل له أن يوصي بإخراجه إلى الغرماء فكان الواجب إخراجه إليهم إلا أن يكونوا وكلوه في الأخذ فإنه يرد التفصيل بالتفريط و عدمه أما الزكاة فيمكن أن يكون كذلك لكن الظاهر جواز التوكيل فيه و كذا الوصية في أخذها و دفعها إلى المستحق فالتفصيل في موقعه كما ذكره الأصحاب فجواز أخذه مشروط بعدم التأخير مع الإمكان و على أي حال فالظاهر أنه لا يلزم الورثة دفعه مرة أخرى، بل يكون قد ذهب من الموصى لهم و ما ذكرناه أظهر، و الله تعالى يعلم و من علمه من أوليائه.