روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَوْصَى أَوْ أَعْتَقَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
٥٥٢٩ وَ فِي رِوَايَةِ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى إِلَى رَجُلٍ أَنَّ عَلَيْهِ دَيْناً فَقَالَ يَقْضِي الرَّجُلُ مَا عَلَيْهِ مِنْ دَيْنِهِ وَ يَقْسِمُ مَا بَقِيَ بَيْنَ الْوَرَثَةِ
______________________________
إن مت فعبدي حر و على الرجل دين فقال: إن توفي و عليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع
العبد و إن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعي العبد في قضاء دين مولاه و هو حر إذا
أوفى (أو إذا وفاه)[١].
و لا ينافي الأخبار السابقة لأن هذا في التدبير و تلك في المنجز مع أنه يمكن تخصيصه بالأخبار السابقة.
و روي في الصحيح، عن الحسن بن محبوب، عن الحسن بن صالح عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله قال: فقال يقوم المملوك بقيمة عادلة ثمَّ ينظر ما ثلث الميت فإن كان الثلث أقل من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعي العبد في ربع القيمة و إن كان الثلث أكثر من قيمة العبد أعتق العبد و دفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة- و الظاهر أن الربع وقع مثالا مع أنه وصية للمملوك[٢].
و في الصحيح، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المملوك ما دام عبدا فإنه و ماله لأهله لا يجوز له تحرير و لا كبير (بالموحدة أو المثلثة) عطاء و لا وصية إلا أن يشاء سيده- أي ليس للمملوك الوصية لغيره.
و كذا ما رواه في القوي، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أحدهما عليه السلام أنه قال: لا وصية لمملوك- أي لغيره أو لغير المولى، و تقدم الأخبار في جواز الوصية للمكاتب و أم الولد و غيرهما و سيجيء.
«و في رواية أبان بن عثمان» في الموثق كالصحيح «قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام» و ظاهره أن أبان كان حاضرا عند السؤال و روى الشيخان في القوي، عن أبان بن عثمان عن رجل قال سألت إلخ[٣].
[١] أورده و اللذين بعده في التهذيب باب وصية الإنسان لعبده إلخ خبر ١- ٣- ٢.