روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٢١ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ أَوْصَى أَوْ أَعْتَقَ وَ عَلَيْهِ دَيْنٌ
.........
______________________________
قال: بلى، قلت: أ ليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين أعتقه؟ قال: إن العبد لا
وصية له، إنما ماله لمواليه فقلت له: فإذا كان قيمة العبد ستمائة درهم و دينه
أربعمائة؟
فقال: كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم و يأخذ الورثة مائتين و لا يكون للعبد شيء.
قلت له: فإن قيمة العبد ستمائة درهم و دينه ثلاثمائة درهم فضحك و قال: من هاهنا أتى أصحابك فجعلوا الأشياء شيئا واحدا و لم يعلموا السنة، إذا استوى مال الغرماء و مال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتهم الرجل على وصيته و أجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا فيكون نصفه للغرماء و يكون ثلثه للورثة و يكون له السدس[١].
و في الموثق كالصحيح. عن الحسن بن الجهم قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: في رجل أعتق مملوكا له و قد حضره الموت و أشهد له بذلك و قيمته ستمائة و عليه دين ثلاثمائة درهم و لم يترك شيئا غيره فقال: يعتق منه سدسه لأنه إنما له ثلاثمائة درهم منه و يقضي منه ثلاثمائة درهم فله من الثلاثمائة ثلثها و هو السدس من الجميع[٢] و روى الشيخ في الصحيح. عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا ملك المملوك سدسه استسعي و أجيز[٣].
و في الصحيح، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا ترك الدين عليه و مثله أعتق المملوك و استسعي.
و روى الشيخ في الصحيح، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل قال
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب وصية الإنسان لعبده و عتقه إلخ خبر ٤- ٥ و أورد الأول أيضا في باب العتق و احكامه خبر ٧٢ من كتاب العتق و الكافي باب من اعتق و عليه دين خبر ١- ٢.