روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٢ - بَابُ انْقِطَاعِ يُتْمِ الْيَتِيمِ
بَابُ انْقِطَاعِ يُتْمِ الْيَتِيمِ
٥٥١٧ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ انْقِطَاعُ يُتْمِ الْيَتِيمِ الِاحْتِلَامُ وَ هُوَ أَشُدُّهُ وَ إِنِ احْتَلَمَ وَ لَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُ رُشْدُهُ وَ كَانَ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً فَلْيُمْسِكْ عَنْهُ وَلِيُّهُ مَالَهُ
______________________________
الأخبار في ذلك و عمل به الأصحاب، و يمكن حمل الخبر الأول على ما لو لم يقربه و لا
ولد على فراشه، بل كان متولدا من جارية في بيته و نسب إليه و وقع منه ما وقع
فأخرجه من الميراث لعلمه بانتفائه عنه و الله تعالى يعلم.
باب انقطاع يتم اليتيم قال الله تبارك و تعالى وَ إِذا بَلَغَ الْأَطْفالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا[١] و قال تعالى وَ ابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ[٢] «روى منصور بن حازم» في الحسن كالصحيح، و عده العلامة صحيحا و رواه الشيخان في الصحيح[٣] «عن هشام» بن سالم كما في التهذيب «و هو أشده» أي قوته و كماله في العقل التكليفي و هو موافق لظاهر الآية «و كان سفيها» أي مسرفا «أو ضعيفا» في العقل و لا يضبط أمواله أو لا يمكنه الاستنماء منه على الخلاف فيهما و هو مقتبس من قوله تعالى فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ[٤] فإذا يعتبر إقرارهم فغيره بالطريق الأولى.
[١] النور- ٩٥.