روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٨ - بَابُ الرَّجُلِ يُوصِي بِوَصِيَّةٍ فَيَنْسَاهَا الْوَصِيُّ وَ لَا يَحْفَظُ مِنْهَا إِلَّا بَاباً وَاحِداً
رَيَّانَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَيْهِ يَعْنِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ ع أَسْأَلُهُ عَنْ إِنْسَانٍ أَوْصَى بِوَصِيَّةٍ فَلَمْ يَحْفَظِ الْوَصِيُّ إِلَّا بَاباً وَاحِداً مِنْهَا كَيْفَ يَصْنَعُ فِي الْبَاقِي فَوَقَّعَ ع الْأَبْوَابَ الْبَاقِيَةَ اجْعَلْهَا فِي الْبِرِّ.
______________________________
خالد و بعده طلب أحمد و تاب و مشى في جنازته حافيا حاسرا، و الظاهر أن الإخراج كان
من الاجتهاد و غلطه في الاجتهاد كثير، و الجزم بضعفة مشكل مع شهادة عظماء أصحابنا
بتزكيته و ثقته و كثرة روايته مع إنا لم نطلع على رواية تدل على غلوه مع أن الكليني
يروي عن الكتب المعتمدة كالمصنف و الشيخ، و هو من مشايخ الإجازة و لو كان ضعيفا لم
يضر ضعفه سيما هذا الخبر فإن أكثر أصحابنا تلقوه بالقبول «عن محمد بن الريان» الثقة صاحب
المسائل و كتاب مسائله إلى أبي محمد عليه السلام كان مشهورا مضبوطا بين الأصحاب مع
ثقته و جلالته، و مع أن الشيخ رحمه الله كثيرا ما يرد الأخبار بضعف الأسناد و لم
نطلع على حكمه بضعف خبر سهل أورده خبره، و الحاصل أن هذا الخبر مقبول «فوقع عليه
السلام: الأبواب الباقية اجعلها في البر» و وجه بأن المال خرج من ملك الموصي
بالوصية و صار لله و كان الواجب مع الإمكان صرفه في الوجوه الخاصة فلما تعذرت صرف
في وجوه البر فإنها من سبله تعالى و هذا التوجيه نكتة بعد الوقوع و يؤيده ما روي
عنه صلى الله عليه و آله و سلم إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم و قوله عليه
السلام لا يسقط الميسور بالمعسور- و غيرهما من الأخبار.