الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - إحتضان فضل بن عباس للنبي صلّى اللّه عليه و آله
يأخذ بحضنه أحد من الناس! !
٢-إن الملائكة هي التي كانت تساعد عليا «عليه السلام» على تقليب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» كما ورد في الروايات.
و في بعضها قال «صلى اللّه عليه و آله» لعلي «عليه السلام» : جبرئيل معك يعاونك. فراجع ما قدمناه حين الحديث عن انفراد علي «عليه السلام» بغسل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد أخبره النبي «صلى اللّه عليه و آله» بأنه سيعان، و روى ابن سعد عن عبد الواحد بن أبي عون قال: قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لعلي: «اغسلني إذا مت» .
فقال: يا رسول اللّه، ما غسلت ميتا قط!
قال: إنك ستهيأ أو تيسر.
قال علي: فغسلته، فما آخذ عضوا إلا تبعني، و الفضل آخذ بحضنه يقول: أعجل يا علي انقطع ظهري [١].
غير أن هذه الرواية قد عادت لتناقض نفسها و تقول: إن الفضل كان آخذا بحضن النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فالصحيح هو الرواية التي رواها الصدوق «رحمه اللّه» ، و هي لم تذكر الفضل أصلا، بل قالت: «فو اللّه، ما أردت أن أقلب عضوا من أعضائه إلا قلب لي» [٢]. و لم تزد على ذلك.
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٢٢ و ٣٢٣ و في هامشه عن ابن سعد ج ٢ ص ٢١٥ و (ط دار صادر) ج ٢ ص ٢٨١ و كنز العمال ج ٧ ص ٢٥٦ و إمتاع الأسماع ج ١٤ ص ٥٧٢ و شرح إحقاق الحق ج ٧ ص ٣٥ و ج ٢٣ ص ٥٠٧.
[٢] الخصال ج ٢ ص ٥٧٣ و ٥٧٤ و البحار ج ٣١ ص ٤٣٤ و راجع ج ٢٢ ص ٥٠٦ و مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) للمير جهاني ج ٣ ص ١٦٧ و ذخائر-