الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦ - آخر الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله
و قول الصالحي الشامي: فيه نظر، إنما استند فيه إلى دعاوى المغيرة نفسه. و هو غير مأمون في ذلك.
يكفي أن نذكر أن عليا أمير المؤمنين «عليه السلام» قد وصفه بقوله: «فإنه و اللّه دائما يلبس الحق بالباطل، و يموه فيه، و لم يتعلق من الدين إلا بما يوافق الدنيا» [١].
و قد تقدم في بعض المواضع من هذا الكتاب ما يشير إلى حال المغيرة، و يمكن مراجعة ترجمته في كتاب قاموس الرجال للعلامة التستري «رحمه اللّه» ، و في تنقيح المقال للعلامة المامقاني: ليقف الإنسان المنصف على حال هذا الرجل، و ما ارتكبه من موبقات و مآثم [٢].
٣-هناك ما ينفي حضور كل من المغيرة و عبد الرحمن بن عوف دفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . فضلا عن أن يكون عبد الرحمن بن عوف دخل معهم القبر، فقد قالوا: «ولي وضع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في قبره هؤلاء الرهط الذين غسلوه: العباس، و علي، و الفضل، و صالح مولاه. و خلّى أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بين رسول اللّه و أهله، فولوا إجنانه» [٣].
[١] راجع: الأمالي للمفيد ص ٢١٨ و البحار ج ٣٢ ص ١٢٥ و قاموس الرجال ج ١٠ ص ١٩٤.
[٢] راجع: قاموس الرجال ج ١٠ ص ١٩٤ و مستدركات علم رجال الحديث ج ٧ ص ٤٧٠ و معجم رجال الحديث للسيد الخوئي ج ١٩ ص ٣٠٣.
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ق ٢ ص ٧٠ و (ط دار صادر) ج ٢ ص ٣٠١ عن البدء و التاريخ، و سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٧ و راجع: الغدير ج ٧ ص ٧٥.