الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٧ - شقران و القطيفة الحمراء
و قال: و اللّه لا يلبسها أحد بعدك أبدا [١].
و نقول:
أولا: إن ما يلبسه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يصبح بعد موته للورثة، فلا يحق لشقران، و لا لغيره أن يتصرف فيه إلا الإمام «عليه السلام» .
و شقران إنما كان مولى لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ليس وارثا، و لا كان هو الإمام المفترض الطاعة، و النافذ الحكم كرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
ثانيا: لما ذا خص شقران بقراره هذا هذه القطيفة الحمراء؟ و لما ذا لم يعممه لما سواها مما كان يلبسه أو يستعمله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
ثالثا: قد روي: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي أمرهم بوضع القطيفة تحته في القبر، معللا أمره هذا بقوله: فإن الأرض لم تسلط على أجساد الأنبياء [٢].
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٤ و ٣٣٥ عن أبي يعلى و ابن ماجة، و في هامشه عن: البيهقي في دلائل النبوة، و عن مسلم ج ٢ ص ٦٦٥(٩١/٩٦٧) و عن الترمذي، و راجع: سنن ابن ماجة ج ١ ص ٥٢١ و الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ٣٠٠ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٤٥٢ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ١٠٧٨.
[٢] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ١٢ ص ٣٣٥ و ٣٣٦ و في هامشه عن ابن سعد ج ٢ ص ٢٢٩ و عن البداية و النهاية ج ٥ ص ٢٦٩ و (ط دار إحياء التراث العربي) ج ٥ ص ٢٨٩ و عن كنز العمال (٤٢٢٤٥) . و راجع: شرح سنن النسائي ج ٤ ص ٨٤-