الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٤ - الإختلاف في موضع دفن النبي صلّى اللّه عليه و آله و في الصلاة عليه
فاتفقت الجماعة على قوله، و دفن في حجرته [١].
و روي أنه لما فرغ علي «عليه السلام» من غسل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و كفنه أتاه العباس، فقال: يا علي، إن الناس قد اجتمعوا على أن يدفنوا النبي «صلى اللّه عليه و آله» في بقيع المصلى، و أن يؤمهم رجل منهم [واحد].
فخرج علي «عليه السلام» إلى الناس، فقال: يا أيها الناس، أما تعلمون أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إمامنا حيا و ميتا؟ . و هل تعلمون أنه لعن من جعل القبور مصلى، و لعن من جعل مع اللّه إلها، و لعن من كسر رباعيته، و شق لثته؟
قال: فقالوا: الأمر إليك، فاصنع ما رأيت.
قال: و إني أدفن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في البقعة التي قبض فيها [٢].
و عند المفيد و غيره أنه قال: «إن اللّه لم يقبض نبيا في مكان إلا و قد
[١] البحار ج ٢٢ ص ٥٢٥ و المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ٥٠٥ و ٥٠٦ و (نشر المطبعة الحيدرية) ج ١ ص ٢٠٦ و عن الكافي ج ١ ص ٤٥١ و تهذيب الأحكام ج ٦ ص ٣ و روضة الواعظين ص ٧١ و الدر النظيم ص ١٩٦ و إعلام الورى للطبرسي ج ١ ص ٥٤ و المقنعة للمفيد ص ٤٥٧.
[٢] البحار ج ٢٢ ص ٥٢٥ و ٥٣٦ و ٥٣٧ و ٥٠٨ عن كفاية الأثر ص ٣٠٤ و عن فقه الرضا ص ٢٠ و المقنعة للمفيد ص ٤٥٧ و تهذيب الأحكام ج ٦ ص ٣ و المناقب لابن شهرآشوب ج ١ ص ٥٠٥ و ٥٠٦ و (نشر المطبعة الحيدرية) ج ١ ص ٢٠٦ و الدر النظيم ص ١٩٦.