الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٨ - ٤ ـ بَابُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ وَمَنْ لَايَجِبُ
مِنْهُ ؛ وَلَا يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَنْ أُمِرَ بِدُعَاءِ [١] مِثْلِهِ إِلَى التَّوْبَةِ وَالْحَقِّ وَالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ ؛ وَلَا يَأْمُرُ [٢] بِالْمَعْرُوفِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ ، وَلَا يَنْهى عَنِ الْمُنْكَرِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُنْهى عَنْهُ.
فَمَنْ كَانَتْ [٣] قَدْ تَمَّتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ الَّتِي وُصِفَ [٤] بِهَا أَهْلُهَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وَهُوَ مَظْلُومٌ ، فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي الْجِهَادِ [٥] كَمَا أُذِنَ لَهُمْ [٦] فِي الْجِهَادِ [٧] ؛ لِأَنَّ حُكْمَ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ فِي الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ وَفَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ ، إِلاَّ مِنْ عِلَّةٍ ، أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ.
وَالْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ الْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ ، وَالْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ ، يُسْأَلُ الْآخِرُونَ عَنْ [٨] أَدَاءِ الْفَرَائِضِ عَمَّا [٩] يُسْأَلُ عَنْهُ الْأَوَّلُونَ ، وَيُحَاسَبُونَ عَمَّا بِهِ يُحَاسَبُونَ [١٠]
وَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اللهُ لَهُ فِي الْجِهَادِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَلَيْسَ [١١] مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ ، وَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِيهِ حَتّى يَفِيءَ بِمَا شَرَطَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْهِ [١٢] ، فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدِينَ ، فَهُوَ مِنَ الْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي الْجِهَادِ.
[١] في الوسائل : « بدعائه ».
[٢] في « بف » : « بالأمر ».
[٣] في « ى » وحاشية « بث » والوافي والبحار والتهذيب : « كان ».
[٤] في البحار والتهذيب : « قد وصف ».
[٥] في البحار والتهذيب : ـ « في الجهاد ».
[٦] في المرآة : « أي لأصحاب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
[٧] في « ى ، بف ، جت ، جد » والوافي : ـ « في الجهاد ».
[٨] في الوسائل : « من ».
[٩] في « بح » وحاشية « بث ، جت » والبحار والتهذيب : « كما ».
[١٠] في الوافي والبحار : « كما يحاسبون به » بدل « عمّا به يحاسبون ».
[١١] في « ى ، بث ، بح ، بس ، بف ، جت ، جن » : « وليس ».
[١٢] في الوسائل : ـ « عليه ».