الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٨٧ - ٤ ـ بَابُ مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجِهَادُ وَمَنْ لَايَجِبُ
وَلَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ ، وَلَا كَمَا ذَكَرْتَ ، وَلكِنَّ [١] الْمُهَاجِرِينَ ظُلِمُوا مِنْ جِهَتَيْنِ : ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ، فَقَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ لَهُمْ فِي ذلِكَ ، وَظَلَمَهُمْ كِسْرى وَقَيْصَرُ وَمَنْ كَانَ دُونَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ ، فَقَدْ قَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لَهُمْ فِي ذلِكَ [٢]
وَبِحُجَّةِ هذِهِ الْآيَةِ يُقَاتِلُ مُؤْمِنُو [٣] كُلِّ زَمَانٍ ، وَإِنَّمَا أَذِنَ اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ لِلْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ قَامُوا بِمَا وَصَفَ [٤] اللهُ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي شَرَطَهَا اللهُ [٥] عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الْإِيمَانِ وَالْجِهَادِ ، وَمَنْ كَانَ قَائِماً بِتِلْكَ الشَّرَائِطِ ، فَهُوَ مُؤْمِنٌ ، وَهُوَ مَظْلُومٌ ، وَمَأْذُونٌ لَهُ [٦] فِي الْجِهَادِ بِذلِكَ الْمَعْنى ؛ وَمَنْ كَانَ عَلى خِلَافِ ذلِكَ ، فَهُوَ ظَالِمٌ ، وَلَيْسَ مِنَ الْمَظْلُومِينَ ، وَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي الْقِتَالِ [٧] ، وَلَا بِالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْأَمْرِ [٨] بِالْمَعْرُوفِ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذلِكَ ، وَلَا مَأْذُونٍ [٩] لَهُ فِي الدُّعَاءِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ يُجَاهِدُ مِثْلُهُ ، وَأُمِرَ بِدُعَائِهِ [١٠] إِلَى اللهِ [١١]
وَلَا يَكُونُ مُجَاهِداً مَنْ قَدْ [١٢] أُمِرَ [١٣] الْمُؤْمِنُونَ [١٤] بِجِهَادِهِ ، وَحَظَرَ الْجِهَادَ عَلَيْهِ وَمَنَعَهُ
[١] في الوسائل : « لكنّ » بدون الواو.
[٢] في المرآة : « حاصل الجواب : أنّا قد ذكرنا أنّ جميع ما في أيدي المشركين من أموال المسلمين ، فجميع المسلمين مظلومون من هذه الجهة ، والمهاجرون ظلموا من هذه الجهة ومن جهة إخراجهم من خصوص مكّة أيضاً ».
[٣] في « جت » : + « أهل ».
[٤] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل والتهذيب. وفي المطبوع : « وصف [ ها ] ».
[٥] في « ى » : ـ « الله ».
[٦] في « جن » : ـ « له ».
[٧] في حاشية « جت » : « بالقتال ».
[٨] في « جن » : « ولا أمر ».
[٩] في « ى » وحاشية « جت » : « مأذوناً ».
[١٠] في المرآة : « قوله عليهالسلام : وامر بدعائه ، على بناء المجهول ، أي أمر غيره بدعائه ».
[١١] في التهذيب : ـ « لأنّه ليس يجاهد مثله وامر بدعائه إلى الله ».
[١٢] في « جت » : « كان ».
[١٣] في « جن » : + « الله ».
[١٤] في « جت » : « المؤمنين ».