الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٥٩ - ١ ـ بَابُ فَضْلِ الْجِهَادِ
فَذَهَبَ [١] ذلِكَ [٢] كُلُّهُ حَتّى عَادَ النَّاسُ رَجُلَيْنِ : أَجِيرٌ مُؤْتَجِرٌ بَعْدَ بَيْعِ اللهِ ، وَمُسْتَأْجِرٌ صَاحِبَهُ [٣] غَارِمٌ بَعْدَ [٤] عُذْرِ اللهِ ، وَذَهَبَ الْحَجُّ [٥] فَضُيِّعَ ، وَافْتَقَرَ النَّاسُ ، فَمَنْ أَعْوَجُ مِمَّنْ عَوَّجَ هذا؟ وَمَنْ أَقْوَمُ مِمَّنْ أَقَامَ هذا؟ فَرَدَّ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ ، وَزَادَ الْجِهَادَ عَلَى الْعِبَادِ [٦] ؛ إِنَّ [٧] ذلِكَ خَطَأٌ عَظِيمٌ ». [٨]
٨٢٠٤ / ٥. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ الْأَصَمِّ ، عَنْ حَيْدَرَةَ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « الْجِهَادُ أَفْضَلُ الْأَشْيَاءِ بَعْدَ الْفَرَائِضِ [٩] ». [١٠]
[١] في « بح » وحاشية « بث ، جت » : « وذهب ».
[٢] في « جن » : ـ « ذلك ».
[٣] في مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٣٢٢ : « قوله عليهالسلام : ومستأجر صاحبه ، بنصب الصاحب بالمفعوليّة ، أو بجرّهبالإضافة ، أي مستأجر يكلّف الجهاد مع عجزه عنه لزمانه وعمي ونحوهما ، وقد عذّره الله تعالى ، فينظر إلى أن يستأجر غيره فيبعثه » إلى أن قال : « ويمكن أن يقرأ مستأجر على بناء المفعول ، وصاحبه بالرفع وفيه بُعد ».
[٤] هكذا في « ب ، ى ، بس » والوافي والوسائل. وفي سائر النسخ والمطبوع : « وبعد » مع الواو. وقال العلامة المجلسي في المرآة : « في أكثر النسخ : وبعد عذر الله ؛ ولعلّ الواو زيدت من النسّاخ ، وعلى تقديرها يحتاج إلى تقدير ».
[٥] في الوافي : « وإنّما ذهب الحجّ ؛ لأنّ المال صرف في هذا الأمر الباطل ، فلم يبق للحجّ ». وفي المرآة : « وقوله عليهالسلام وذهب الحجّ ، أي افتقر الناس لتلك الغرامات ، فلا يقدرون على الحجّ ».
[٦] في « بث » : ـ « وزاد الجهاد على العباد ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : وزاد الجهاد على العباد ، على بناء المفعول ، فيكون « زاد » لازماً على بناء الفاعل ، والضمير الفاعل راجع إلى « من أعوج » ، فزاد متعدّ ، والحاصل أنّ أرباب القدرة والاستطاعة ردّوا الجهاد على أهل الضرورة ، فزادوا عليهم ما لا يلزمهم ».
[٧] في الوافي : « وإنّ ».
[٨] الوافي ، ج ١٥ ، ص ٤٤ ، ح ١٤٦٨٥ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ١٢ ، ح ١٩٩٠٨.
[٩] في المرآة : « قوله عليهالسلام : بعد الفرائض ، أي الصلوات اليوميّة ؛ لأنّها أفضل العبادات البدنيّة ، كما يدلّ عليه : حيّ على خير العمل ».
[١٠] التهذيب ، ج ٦ ، ص ١٢١ ، ح ٢٠٧ ، معلّقاً عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمّد ، عن بعض أصحابنا ، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ. كامل الزيارات ، ص ٣٣٥ ، الباب ١٠٨ ، ضمن ح ١٢ ، بسنده عن عبد الرحمن الأصمّ ، عن جدّه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام . راجع : الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب البرّ بالوالدين ،