الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١١ - ٢٢٩ ـ بَابُ زِيَارَةِ قَبْرِ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليهماالسلام
أَنَا عَبْدُ اللهِ [١] وَمَوْلَاكَ ، وَفِي طَاعَتِكَ ، وَالْوَافِدُ إِلَيْكَ ، أَلْتَمِسُ [٢] كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللهِ ، وَثَبَاتَ الْقَدَمِ فِي الْهِجْرَةِ [٣] إِلَيْكَ [٤] ، وَالسَّبِيلَ [٥] الَّذِي لَايُخْتَلَجُ [٦] دُونَكَ مِنَ الدُّخُولِ فِي كَفَالَتِكَ [٧] الَّتِي أُمِرْتَ بِهَا.
مَنْ أَرَادَ اللهَ بَدَأَ بِكُمْ ، بِكُمْ [٨] يُبَيِّنُ اللهُ الْكَذِبَ ، وَبِكُمْ يُبَاعِدُ اللهُ [٩] الزَّمَانَ
وفي مرآة العقول ، ج ١٨ ، ص ٢٩٩ : « قوله : ومضيت للذي ، أقول : يحتمل وجوهاً :
الأوّل : أن تكون اللام بمعنى في ، كما يقال : مضى لسبيله ، أي مات ، أي مضيت في الطريق الذي كنت عليه عالماً بحقّيّة ما كنت عليه ، والله أمرك إلى الشهادة وشاهداً على ما صدر من الامّة ، ومن جميع من مضى من الخلق ، ومشهوداً يشهد الله ورسوله وملائكته والمؤمنون لك بأنّك كنت على الحقّ ، وأدّيت ما عليك.
الثاني : أن تكون اللام بمعنى إلى ، كقوله تعالى : ( أَوْحى لَها ) ، أي مضيت إلى عالم القدس الذي كنت عليه قبل النزول إلى هذا العالم ، والبواقي كما مرّ.
الثالث : أن تكون اللام تعليلاً لقوله : شهيداً ، بأن يكون الشهيد بمعنى المستشهد ، أي مضيت شهيداً لكونك على الحقّ ، ولذا قتلوك.
الرابع : أن تكون اللام ظرفيّة ، و « على » تعليليّة ، أي مضيت في السبيل الذي لأجله صرت عالماً وشهيداً وشاهداً ومشهوداً.
الخامس : أن تكون اللام ظرفيّة أيضاً ، بمعنى أنّك مضيت في سبيل كنت متهيّئاً له ، موطّناً نفسك عليه ، وهو الموت ، كما يقال : فلان على جناح السفر ، أي كنت طالباً للشهادة ، غير راغب عنها ».
[١] في التهذيب ، ح ١٣١ : « عبدك » بدل « عبد الله ».
[٢] في الوافي : + « بذلك ».
[٣] في « جن » : « والهجرة » بدل « في الهجرة ».
[٤] في الوسائل ، ح ١٩٦٧٢ : ـ « إليك ».
[٥] في التهذيب ، ح ١٣١ : « في السبيل » بدل « والسبيل ». وقوله عليهالسلام : « السبيل » إمّا معطوف على الهجرة ، أو على ثبات القدم ؛ والأوّل اختاره العلاّمة الفيض رحمهالله في الوافي حيث قال : « يعني : وفي السبيل الذي لا ينتزع ولا يبدّل قبل الوصول إليك من الدخول في كفالتك ». والثاني استظهره العلاّمة المجلسي رحمهالله في المرآة.
[٦] الاختلاج : الاضطراب ، والحركة ، والثبوت. ويجوز في « يختلج » بناء الفاعل والمفعول ، واستظهر الثاني في المرآة. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٦٠ ؛ لسان العرب ، ج ٢ ، ص ٢٥٨ ( خلج ).
[٧] في المرآة : « على التقديرين : حاصل الكلام أنّي ألتمس منك السبيل المستقيم غير المضطرب ، أو السبيل الذي من سلكه لا يجتذب ولا يمنع من الوصول إليكم في الدنيا والآخرة. وكلمة « من » في قوله : من الدخول ، تعليليّة أو بيانيّة ، فيكون بياناً للسبيل ، أو صلة للاختلاج على ثاني معنييه ».
[٨] في التهذيب : « وبكم ».
[٩] في « ى » والتهذيب ، ح ١٣١ : ـ « الله ».