الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥١٣ - ١ ـ بَابُ دُخُولِ الصُّوفِيَّةِ عَلى أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام وَاحْتِجَاجِهِمْ عَلَيْهِ
مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ إِخْبَارِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِيَّانَا فِي كِتَابِهِ عَنِ الْقَوْمِ الَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ بِحُسْنِ فَعَالِهِمْ ، فَقَدْ كَانَ مُبَاحاً جَائِزاً [١] ، وَلَمْ يَكُونُوا نُهُوا عَنْهُ [٢] ، وَثَوَابُهُمْ مِنْهُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَذلِكَ [٣] أَنَّ اللهَ ـ جَلَّ وَتَقَدَّسَ ـ أَمَرَ بِخِلَافِ مَا عَمِلُوا بِهِ ، فَصَارَ أَمْرُهُ نَاسِخاً لِفِعْلِهِمْ ، وَكَانَ نَهَى اللهُ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ رَحْمَةً مِنْهُ لِلْمُؤْمِنِينَ ، وَنَظَراً لِكَيْلَا يُضِرُّوا بِأَنْفُسِهِمْ وَعِيَالَاتِهِمْ ، مِنْهُمُ الضَّعَفَةُ الصِّغَارُ [٤] وَالْوِلْدَانُ [٥] وَالشَّيْخُ الْفَانِي وَالْعَجُوزُ [٦] الْكَبِيرَةُ الَّذِينَ لَا يَصْبِرُونَ عَلَى الْجُوعِ ، فَإِنْ تَصَدَّقْتُ بِرَغِيفِي ـ وَلَا رَغِيفَ لِي غَيْرُهُ ـ ضَاعُوا وَهَلَكُوا [٧] جُوعاً ، فَمِنْ [٨] ثَمَّ قَالَ [٩] رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : خَمْسُ تَمَرَاتٍ ، أَوْ خَمْسُ قُرَصٍ ، أَوْ دَنَانِيرُ ، أَوْ دَرَاهِمُ [١٠] يَمْلِكُهَا الْإِنْسَانُ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يُمْضِيَهَا ، فَأَفْضَلُهَا [١١] مَا أَنْفَقَهُ الْإِنْسَانُ عَلى وَالِدَيْهِ ، ثُمَّ الثَّانِيَةُ عَلى نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ ، ثُمَّ الثَّالِثَةُ عَلى قَرَابَتِهِ الْفُقَرَاءِ [١٢] ، ثُمَّ الرَّابِعَةُ عَلى جِيرَانِهِ الْفُقَرَاءِ ، ثُمَّ الْخَامِسَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُوَ [١٣] أَخَسُّهَا [١٤] أَجْراً. وَقَالَ [١٥] صلىاللهعليهوآلهوسلم لِلْأَنْصَارِيِّ [١٦] حِينَ أَعْتَقَ [١٧] عِنْدَ مَوْتِهِ خَمْسَةً ، أَوْ سِتَّةً مِنَ الرَّقِيقِ ، وَلَمْ يَكُنْ [١٨] يَمْلِكُ غَيْرَهُمْ ، وَلَهُ أَوْلَادٌ
[١] في « بح » : + « لهم ». وفي المرآة : « هذا لا ينافي ما ذكره عليهالسلام في جواب الثوري ؛ فإنّه علّة لشرعيّة الحكم أوّلاًونسخه ثانياً ».
[٢] في « بف » : « منه ».
[٣] في المرآة : « لعلّه تعليل لما فهم سابقاً من عدم استمرار حكم الجواز ومن عدم صحّة استدلالهم بالآيتين ».
[٤] في « بح » : « والصغار ».
[٥] في حاشية « بح » : « والوالدان »
[٦] في « بح ، جت » والبحار : « والعجوزة ».
[٧] في « ط » : « فهلكوا ».
[٨] في حاشية « بف » والوافي : « ومن ».
[٩] في « ط » : « فسنّ » بدل « فمن ، ثمّ قال ».
[١٠] في حاشية « جت » : « دينار أو درهم » بدل « دنانير أو دراهم ».
[١١] في البحار : « فاضلها ».
[١٢] في التحف : « على القرابة وإخوانه المؤمنين » بدل « على قرابته الفقراء ».
[١٣] في « ط » : « فهو ».
[١٤] في « ط » والبحار : « أحسنها ».
[١٥] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي حاشية « جت » والمطبوع : + « رسول الله ».
[١٦] في حاشية « بح » : « للأنصار ».
[١٧] في « بح » : + « أحدهم ».
[١٨] في « ى ، بف » : ـ « لم يكن ».